ميدان السيدة عائشة يودع التكدس ويتحول لمتحف مفتوح ليكشف أسرار القاهرة التاريخية
تبدأ محافظة القاهرة أعمال فك وإزالة كوبري السيدة عائشة المعدني اعتباراً من الساعة الثانية عشرة منتصف ليل اليوم الجمعة، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التطوير العمراني للميدان الشهير، بعد سنوات طويلة من الازدحام والحوادث المرورية.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن إزالة الكوبري تأتي ضمن خطة شاملة لتحويل ميدان السيدة عائشة إلى متحف مفتوح وممشى سياحي عالمي، يربط بين قلعة صلاح الدين الأثرية ومساجد آل البيت، بما يتيح للزوار الاستمتاع بالمساحات المفتوحة وإبراز الهوية التاريخية للمنطقة.
محور صلاح سالم الجديد: بديل عصري وآمن
وكبديل للكوبري القديم، تم تشغيل محور صلاح سالم الجديد بطول 2.8 كم، والذي لا يقتصر دوره على تخفيف الضغط المروري عن الميدان التاريخي فحسب، بل يربط القلعة مباشرة بمحور الحضارات وكورنيش النيل، ما يضمن انسيابية الحركة المرورية ورفع كفاءة التنقل في المنطقة.
وأشار محافظ القاهرة، إلى أن المحور الجديد يضع حداً لمشاكل الانحناءات الحادة التي كانت تشكل خطراً على السائقين، ويقضي على الحوادث المتكررة التي شهدها الكوبري القديم، والذي سجل أكثر من 15 حادثاً مروريًا عام 2025 وحده.
تاريخ كوبري السيدة عائشة وتحدياته الهندسية
تم إنشاء كوبري السيدة عائشة عام 1979 كحل مؤقت لأزمة المرور آنذاك، لكنه سرعان ما أصبح رمزاً للازدحام ومصدر قلق دائم للسائقين بسبب الانحناءات الحادة والعيوب الهندسية في تصميمه، فضلاً عن عدم وجود مسارات بديلة لتصحيح الاتجاهات، ما أدى إلى كوارث مرورية متكررة على مر العقود.
وأكد المحافظ أن إزالة الكوبري جزء من فلسفة إعادة تخطيط المنطقة تاريخياً وحضارياً، بما يضمن سلامة المواطنين وتقديم تجربة سياحية وجمالية متكاملة، ويعيد للميدان مكانته كأحد أبرز المعالم التاريخية في القاهرة.
إعادة تخطيط المنطقة تاريخياً وحضارياً أمام الميدان
واكد محافظ القاهرة أنمه مع انتهاء أعمال الإزالة وتشغيل المحاور البديلة، ستكون ساحة السيدة عائشة مفتوحة أمام الزوار والسياح، لتصبح مزيجاً بين التاريخ والحداثة، مع مسارات مشاة واسعة، ومساحات خضراء، ومناطق للفعاليات الثقافية والفنية، بما يعزز الدور السياحي للمنطقة ويعيد لها مكانتها في ذاكرة المصريين.



