أوقاف أسيوط تعقد 8 مقارئ فجرية في المساجد بمختلف الإدارات
مع انبلاج خيوط الفجر الأولى، وفي وقتٍ تتنزّل فيه السكينة وتصفو الأرواح، انعقدت مقرأة الفجر التابعة لمديرية أوقاف أسيوط، في أجواءٍ إيمانيةٍ عامرة، امتزج فيها نور القرآن بهدوء السحر، واجتمعت القلوب قبل الألسنة على تلاوة كلام الله عز وجل.
وفي هذا التوقيت المبارك، اجتمع السادة الأئمة وروّاد المساجد في مجلسٍ قرآنيٍّ جليل، ارتفعت فيه التلاوات نديةً خاشعة، وتدارست فيه آيات الذكر الحكيم، في صورةٍ تعكس مكانة القرآن في النفوس، وتُجسّد المعنى العملي للاجتماع على الطاعة، والارتباط اليومي بنور الوحي.
وتأتي مقرأة الفجر تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبرعاية كريمة من فضيلة الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشراف الشيخ أسامة عبد الفتاح محمد مدير شؤون القرآن الكريم، ضمن خطة دعوية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بالمستوى القرآني، وتعزيز الحضور الفاعل للقرآن في واقع الأئمة وروّاد بيوت الله.
وقد شهدت المقرأة تفاعلاً طيبًا، تخلّلته تلاوات قرآنية متقنة، وتصويب علمي دقيق لأحكام التلاوة ومخارج الحروف، إلى جانب وقفات تدبرية لامست القلوب، وربطت بين هداية القرآن ومتطلبات الواقع، مؤكدةً أن القرآن منهج حياة لا ينفصل عن حركة الإنسان وسلوكه.
ولقد بدا الأثر الإيماني جليًّا على المشاركين، حيث تلاقت أنوار الفجر مع أنوار القرآن، واستحضرت القلوب قول الله تعالى:
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾،
ليكون هذا اللقاء المبارك فاتحة يومٍ يُستهل بالطاعة، ويُبنى على الذكر، ويُثمر عملاً صالحًا.
واختُتمت مقرأة الفجر بدعاءٍ خاشع في هذه الساعة المباركة، سائلين المولى عز وجل أن يُنير القلوب بنور كتابه، وأن يرزق الإخلاص والثبات، وأن يحفظ مصرنا الغالية وسائر بلاد المسلمين، ويديم عليها نعمة الأمن والإيمان والسلام.



