رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الجنيه بين المطرقة والسندان.. قراءة قومية مع الخبير الاقتصادي مدحت نافع

 أرشيفية
أرشيفية

قال الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع، إن سعر صرف الجنيه المصري ليس مجرد رقم متحرك في السوق، بل هو مرآة حقيقية تعكس صحة الاقتصاد المصري ومتانته أمام التحديات الداخلية والخارجية. وأوضح د. نافع أن الفجوة الكبيرة بين تقييم الجنيه لدى المؤسسات المختلفة تعكس الاختلافات في الرؤية الاقتصادية والسياسات المتبعة، ما يضاعف الحاجة إلى رؤية وطنية موحدة للتعامل مع ملف الصرف.

 

 الاعتماد على الاقتصاد الريعي يجعل الجنيه هشًا أمام الصدمات الخارجية

وأشار الخبير إلى أن الاعتماد على الاقتصاد الريعي يجعل الجنيه هشًا أمام الصدمات الخارجية، ويؤدي إلى تقلبات مفاجئة في قيمته. وأضاف: "الأموال الساخنة قد تمنح الجنيه قوة مؤقتة، لكنها تمثل خطراً حقيقياً على استقرار الاقتصاد على المدى الطويل، لأنها مرتبطة بتقلبات السوق العالمية وليس بقوة الإنتاج المحلي".

 

فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، أكد د. نافع أن الإصلاح الهيكلي، رغم تأخره، يظل الأساس الحقيقي للتعافي الاقتصادي، من خلال تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وتشجيع القطاعات الإنتاجية على النمو. وأوضح أن تحسين الصادرات وزيادة الاستثمار الأجنبي والمحلي يسهمان في تقليل الضغط المستمر على الجنيه، ويخلقان بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا، بما يخدم المصلحة القومية ويقوي الجنيه على المدى البعيد.

 ارتفاع التضخم المحلي يضعف القوة الشرائية للجنيه

ولفت الخبير إلى دور التضخم والدين الخارجي في تحديد سعر الصرف، مشيرًا إلى أن ارتفاع التضخم المحلي يضعف القوة الشرائية للجنيه، بينما يضيف الدين الخارجي أعباءً مالية تفرض ضغوطًا إضافية على السياسات النقدية. وأضاف أن العرض والطلب على العملات الأجنبية يتأثران بوضوح بهذه العوامل، مشددًا على أن أي قراءة لقيمة الجنيه يجب أن تراعي الواقع الاقتصادي الكلي وليس المؤشرات اللحظية فقط.

واختتم د. نافع حديثه بالتأكيد على أهمية وجود استراتيجية وطنية شاملة لحماية الجنيه المصري من الهشاشة الاقتصادية، مع التركيز على بناء اقتصاد منتج يعتمد على الصناعة والتصدير والاستثمار المستدام، بعيدًا عن الريع أو التقلبات المؤقتة للأموال الساخنة. واعتبر أن هذا الطريق هو الضمان الحقيقي لاستقرار العملة، وتعزيز القوة الاقتصادية لمصر، وتحقيق التنمية المستدامة التي تخدم المواطن والوطن على حد سواء.

تم نسخ الرابط