رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«ثمن لهو الصغار».. مقتل العائل الوحيد في مشاجرة دموية بمنطقة الزاوية الحمراء

زوجة الضحية
زوجة الضحية

في منطقة الزاوية الحمراء المكتظة بالحكايات، لم تكن قصة "سعد حسن" مجرد مشاجرة جيران عابرة، بل كانت فصلاً مأساوياً كتبته "الهمجية" بأيدي أب وابنه وزوجته، ليتحول "كيس شيبسي" تافه بين الأطفال إلى "خنجر" يمزق جسد العائل الوحيد لأسرة لم تكن تملك من الدنيا سوى كفاح هذا الرجل.

 

زوجة الضحية 
زوجة الضحية 

العودة الأخيرة.. القاتل يترصد بـ"خنجر"

سعد حسن، الرجل الأربعيني الذي قضى يومه في مشقة عمله كـ"صنايعي جبس بورد" ليعود بلقمة العيش لأطفاله، لم يكن يعلم أن عتبة منزله ستكون مسرحاً لدمائه تقول زوجته والدموع تسبق كلماتها: "كان عائداً من عمله، منهكاً يبحث عن الراحة، فوجد جارنا وزوجته ينهالان بالصراخ والتهديد على أطفالنا الصغار بسبب خلاف طفولي على كيس شيبسي".

لم يسع سعد للشر، بل تدخل بقلب الأب ليحتوي الموقف، لكن الغدر كان أسرع استدرجه المتهمون، وبدلاً من لغة العقل، حضرت "لغة الدم"، طعنه المتهم الأول بـ"خنجر" في صدره، بينما عاونته زوجته بضربه بقطعة حديدية على رأسه وقدمه أمام أعين أسرته المنهارة.

رحيل "سند اليتامى"

لم يكن سعد أبا لأطفاله فقط، بل كان "الوتد" الذي يستند إليه الجميع، فبعد وفاة شقيقته، فتح بيته وقلبه لأطفالها اليتامى، ليعولهم بجانب أطفاله، والآن رحل السند، وترك خلفه جيشا من اليتامى والقلوب المكسورة، تصرخ الزوجة المكلومة: "ولاده منهارين ليل ونهار بيبكوا، كان هو اللي شايلنا وشايل ولاد أخته إحنا مش عاوزين غير القصاص علشان نارنا تبرد".

بينما كان الجيران يحاولون استيعاب بشاعة المشهد، كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة تتحرك بسرعة البرق، حيث تمكنت من إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة الأب والابن والزوجة، وباشرت جهات التحقيق معاينة مسرح الجريمة، ومراجعة كاميرات المراقبة، واستجواب شهود العيان، لتسطر أوراق القضية فصلاً جديداً من فصول العنف الذي لا يبرره سبب، بانتظار كلمة القضاء العادلة لتقتص لـ"شهيد اللقمة الحلال".

تم نسخ الرابط