"رفضاً للضغوط الأمريكية"..احتجاجات حاشدة في بغداد رداً على تصريحات ترامب ضد المالكي
شهدت العاصمة العراقية بغداد، موجة احتجاجات جديدة ضد ما اعتبره المتظاهرون تدخلًا مباشرًا من الولايات المتحدة في الشأن السياسي العراقي، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد فيها بوقف المساعدات عن العراق إذا وصل نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، جاء ذلك وفقًا لما أفادت به وكالة "ريا نوفوستي".

احتجاجات في بغداد رفضًا للضغوط الأمريكية
وخرج العشرات رافعين الأعلام العراقية قرب الجسر المعلق وسط العاصمة، مطالبين بوقف الضغوط الأمريكية على القوى السياسية، ووجه المحتجون هتافات مناهضة لواشنطن وسياساتها في العراق، مؤكدين رفضهم أي تدخل خارجي في قرار اختيار رئيس الوزراء.
وحاصرت قوات الأمن موقع التجمع في محاولة لضبط حركة المحتجين، قبل أن تنشب مناوشات قصيرة بين الطرفين سرعان ما تمت السيطرة عليها من قبل القوات المكلفة بحماية المنطقة.
تهديدات ترامب تفجر غضب الشارع
وكان ترامب قد لوح في تصريحات سابقة، بقطع المساعدات الأمريكية عن العراق في حال عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، الترشيح الذي أثار الجدل جاء عبر مجلس التنسيق، أكبر تكتل برلماني للقوى الشيعية.
ورغم التهديدات، أكد المالكي أن تصريحات ترامب تمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة العراق، معتبرًا أن اختيار رئيس الوزراء شأن عراقي خالص، ولم يتراجع عن ترشحه.
ويعد نوري المالكي من أبرز الشخصيات السياسية العراقية، إذ تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014، وهي الفترة التي شهدت توسع تنظيم داعش الإرهابي وسيطرته على مناطق واسعة في البلاد، وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت حكومته آنذاك، ما زال يحظى بدعم قوي من عدة قوى شيعية نافذة تسعى لعودته إلى السلطة.





