رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اللواء عمرو الشرقاوي يكشف أسرار التشفير الرقمي: أمان رسائلك يعتمد على سلوكك لا على التقنية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في عصر أصبحت فيه المحادثات الرقمية هي "الصندوق الأسود" لحياتنا الشخصية والمهنية، يبرز تساؤل جوهري: هل نحن بمأمن من التنصت والاختراق؟ الإجابة تكمن في كلمة واحدة هي "التشفير" (Encryption) ولكن، هل كل تشفير يعني أماناً مطلقاً؟

اللواء عمرو الشرقاوى 
اللواء عمرو الشرقاوى 

وفي ذات السياق وضح اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، في تصريحات خاصة لـ الجمهور أن التشفير ليس مجرد ميزة إضافية، بل هو خط الدفاع الأول الذي يحول محتوى رسائلك من نص مفهوم إلى رموز معقدة لا يملك "مفتاح" فكها إلا أنت والشخص المرسل إليه.

رحلة الرسالة: من لوحة المفاتيح إلى المستلم

ويشبه اللواء الشرقاوي عملية التشفير بوضع الرسالة داخل مظروف محكم الإغلاق بقفل رقمي عندما تضغط على زر "إرسال"، يقوم التطبيق آلياً بتحويل كلماتك إلى أرقام ورموز غير مفهومة عبر "خوارزميات التشفير". خلال رحلة الرسالة عبر الإنترنت، لا يمكن لمزود الخدمة أو حتى الشركة المطورة للتطبيق الاطلاع عليها، فما يظهر أمام أي محاول اعتراض هو "طلاسم" تقنية لا قيمة لها.

التشفير بين الطرفين (E2EE).. الحصن المنيع

ويشدد الشرقاوى على ضرورة البحث عن عبارة "End-to-End Encryption"، وهي أعلى مستويات الأمان في هذا النوع، تُشفر الرسالة على جهازك ولا تُفك إلا على جهاز المستلم ويؤكد الشرقاوي أن أهمية هذه الميزة تكمن في "توضيح حدود مسؤولية الشركات"، فهي تعلن صراحة أنها لا تملك مفاتيح فك التشفير، وبالتالي لا يمكنها تسليم محتوى محادثاتك لأي جهة كانت.

خريطة الأمان: أين تضع رسائلك؟

في مقارنة فنية بين التطبيقات الأكثر شيوعاً، يرسم اللواء عمرو الشرقاوي خريطة واضحة للمستخدمين:

سيجنال (Signal): يتربع على القمة، فهو الخيار الأول لخبراء الأمن والناشطين، حيث يركز على الخصوصية المطلقة ولا يجمع بيانات المستخدمين.

واتساب (WhatsApp): يوفر أماناً مرتفعاً جداً للمستخدم العادي، كونه يشفر جميع المحادثات تلقائياً "بين الطرفين".

تيليجرام (Telegram): يحتاج لوعي إضافي، فالتشفير الكامل ليس تلقائياً، بل يجب تفعيل "المحادثة السرية" (Secret Chat) يدوياً.

ماسينجر وإنستجرام: يقعان في مرتبة أقل أماناً في المحادثات العادية، حيث تستطيع الشركة الوصول للمحتوى إلا في حال استخدام "المحادثات السرية".

الفخ الرقمي.. التشفير لا يحميك من "نفسك"

يضع اللواء الشرقاوي "نقاطاً فوق الحروف" بخصوص الأوهام الأمنية، مؤكداً أن التشفير يحمي الرسالة أثناء "الارتحال" فقط، لكنه لا يحميك في الحالات التالية:

وصول شخص ما إلى هاتفك الفعلي.

ضعف كلمة مرور حسابك.

قيام الطرف الآخر بتصوير الشاشة (Screenshot) أو تسجيل المكالمة.

إهمال "التحديثات الأمنية" التي يصفها الشرقاوي بأنها "سباق مستمر" لسد الثغرات التي يكتشفها القراصنة يومياً.

يختتم اللواء عمرو الشرقاوي تصريحاته برسالة حاسمة: "أقوى تشفير في العالم لا يحمي مستخدماً مهملاً" الأمن السيبراني ليس مجرد برمجيات، بل هو "سلوك واعي" لذا، فإن تحديث التطبيق باستمرار، واختيار المنصة المناسبة، والحذر في تداول المعلومات الحساسة، هي الركائز الحقيقية لحياة رقمية آمنة.

تم نسخ الرابط