رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مداخن المحلة تثير الجدل على «إكس» وتكشف حكاية مدينة صنعت المجد

ملعب غزل المحلة
ملعب غزل المحلة

أعاد منشور متداول على منصة «إكس» لحساب أجنبي “الصين بالعربية” تسليط الضوء على مشهد لافت في مدينة المحلة الكبرى بعدما نشر صورة لملعب كرة قدم تظهر خلفه منشآت صناعية ضخمة وذهب إلى تفسير خاطئ بأن هذه المنشآت «مفاعلات نووية» ما أثار موجة واسعة من الجدل والتعليقات.


غير أن الواقع الذي يدركه جيداً أبناء دلتا مصر، يؤكد أن تلك المنشآت ليست سوى مداخن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إحدى أقدم وأهم القلاع الصناعية في الشرق الأوسط والتي تقع بمحاذاة استاد غزل المحلة في مشهد نادر يجمع بين عراقة الصناعة وشغف كرة القدم.

• مدينة تشكلت بالعمل والإنتاج

لم يكن تلاصق المصنع بالملعب محض صدفة، بل يعكس طبيعة مدينة نشأت على سواعد عمالها حيث لعبت شركة الغزل والنسيج دوراً محورياً في تشكيل الهوية الاقتصادية والاجتماعية للمحلة ومنها خرجت أجيال صنعت اسم المدينة في المصانع كما في الملاعب.

• غزل المحلة.. نادٍ من قلب المصانع

تأسس نادي غزل المحلة في أربعينيات القرن الماضي كفريق يمثل عمال الشركة قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الأندية الجماهيرية في مصر ويحمل لقب «زعيم الفلاحين» ليصبح رمزاً للبساطة والانتماء والكفاح وامتد هذا الارتباط لسنوات طويلة كان خلالها لاعبو الفريق من أبناء وعمال الشركة نفسها.

• جذور صناعية ضاربة في التاريخ

تعود نشأة شركة مصر للغزل والنسيج إلى عام 1927، حين أسسها الاقتصادي الوطني طلعت حرب باشا ضمن مشروعات بنك مصر برأسمال متواضع آنذاك قبل أن تنمو تدريجياً لتصبح كياناً صناعياً عملاقاً يضم مناطق إنتاجية وسكنية وخدمية ونموذجاً متكاملاً للصناعة الوطنية.

• طاقات إنتاجية وتحديث شامل

شهدت الشركة عبر عقود توسعات كبيرة في قدراتها الإنتاجية شملت آلاف ماكينات الغزل والنسيج ومصانع للملابس الجاهزة إضافة إلى مراكز تدريب مهني أسهمت في إعداد كوادر فنية متخصصة ورغم التحديات التي واجهتها فإن خطة التطوير الحالية تستهدف استعادة دورها الريادي محلياً ودولياً.

• مصنع «غزل 1».. علامة فارقة

يمثل مصنع «غزل 1» أحد أبرز مشروعات التطوير حيث يصنف كأكبر مصنع غزل في العالم من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد ويعمل بأحدث تكنولوجيا عالمية بطاقة إنتاجية كبيرة تسهم في تقليل الاستيراد وتعزيز الصادرات إلى جانب دعم البنية التحتية بمحطات طاقة حديثة لضمان استدامة التشغيل.

• مدينة لا تفصل بين الصناعة والرياضة

تكشف واقعة «المداخن والملعب» عن جوهر المحلة الكبرى مدينة لم تفصل يوماً بين العمل والرياضة حيث تتجاور قلاع الإنتاج مع مدرجات الكرة في صورة تجسد تاريخاً ممتداً وحاضراً يسعى لاستعادة الريادة لتظل المحلة مدينة تصنع الإنجاز في المصانع وتحتفل به في الملاعب.

تم نسخ الرابط