التخطيط: الأمن والاستقرار والإصلاحات الهيكلية وراء نمو الاقتصاد رغم التحديات الإقليمية
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية يعكس قوة الأسس التي يقوم عليها، مشيرة إلى أن الأمن والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، رغم التحديات الإقليمية والاضطرابات الدولية.
إصلاحات مستمرة عززت الصمود
وأوضحت الوزيرة أن استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية والهيكلية بشكل مرن ومتدرج، عزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة الصدمات، وهو ما انعكس في تحقيق معدل نمو تجاوز 5% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى نحو 5.3%.
قطاعات الاقتصاد الحقيقي تقود النمو
وأضافت أن هذا النمو جاء مدفوعًا بقطاعات الاقتصاد الحقيقي كثيفة العمالة، مثل الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي قطاعات تعتمد على التصنيع والتشغيل والاستثمارات الخاصة والأجنبية، وتسهم في زيادة الصادرات المصرية السلعية والخدمية.
ورغم تراجع مساهمة قناة السويس واستمرار انكماش قطاع الاستخراجات، أكدت المشاط أن الاقتصاد واصل تحقيق معدلات نمو إيجابية بفضل تنوع مصادر النمو، وتحسن الميزان التجاري.
حوكمة الاستثمارات العامة تفتح المجال للقطاع الخاص
وأشارت الوزيرة إلى أن حوكمة الاستثمارات العامة ساهمت في خفض الإنفاق الحكومي، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص، الذي بلغت مساهمته في الاستثمارات نحو 65% خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس التوجه الجاد للدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
توقعات إيجابية للنمو
وتوقعت المشاط أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو لا يقل عن 5% خلال العام المالي الجاري، مع إمكانية تجاوز هذا المعدل، في ضوء الاهتمام المتزايد من الشركات الدولية بالاستثمار في قطاع الصناعة، إلى جانب الطفرة التي يشهدها قطاع السياحة، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير وتنوع المنتج السياحي.

