لماذا يرفض النواب مناداة الوزراء بالألقاب في الاجتماعات؟
شهد مجلس النواب مؤخرًا حالة من الجدل بشأن استخدام لقب "معالي الوزير" خلال اجتماعات اللجان، حيث شدد عدد من النواب على ضرورة الالتزام بالصفة البرلمانية داخل المجلس باعتبارها الإطار الدستوري الحاكم للعمل النيابي.
اعتراض على مناداة النائب طارق الملا
انتقد النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، مناداة النائب طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، بلقب "معالي الوزير" خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية. وأكد داوود أن المناداة يجب أن تتم وفق الصفة البرلمانية للأعضاء، خاصة أن الملا يشارك في الاجتماع بصفته نائبًا عن الشعب وليس وزيرًا.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ولجنة الطاقة، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم (87) لسنة 2015، وذلك بالاشتراك مع مكتب لجنة الطاقة والبيئة.
تأكيد الالتزام بالأسلوب البرلماني
ورحب المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة التشريعية، بملاحظة داوود، مؤكدًا أن النائب طارق الملا سيتم مناداته بصفته البرلمانية خلال الاجتماعات الرسمية، بما يحافظ على الالتزام بالأسلوب البرلماني الصحيح ويعزز احترام قواعد العمل داخل المجلس.
نفي الأزمات السابقة بشأن الألقاب
سبق أن أثارت بعض الأخبار جدلًا حول طلب نواب بمناداتهم بلقب "معالي الوزير"، إلا أن النائب الدكتور السيد القصير، عضو مجلس النواب والأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، نفى صحة ما تم تداوله بشأن مطالبة الصحفيين بمناداته بهذا اللقب قبل "النائب".
وأكد القصير أن هذا الحديث عارٍ تمامًا من الصحة، مشددًا على احترامه الكامل للإعلام ودوره المهني، ودعا إلى تحري الدقة عند تناول الموضوعات ذات الطابع الشخصي، وعدم ترك المجال للاجتهادات أو التأويلات غير الصحيحة.
وشدد الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية على أن الألقاب لا تمثل له أولوية، موضحًا أن الأهم هو أداء المسؤولية المكلف بها بكل إخلاص، في إطار من الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
الالتزام بالدستور فوق كل اعتبار
ويأتي هذا الجدل في ظل تأكيدات متكررة من النواب على أن الألقاب لا تعكس جوهر الدور الرقابي والتشريعي، بقدر ما يعكسه الالتزام بقواعد العمل البرلماني واحترام الدستور، ما يجعل الالتزام بالصفة البرلمانية أمرًا أساسيًا داخل المجلس.