كيف يعالج تعديل قانون نقابة المهن الرياضية الفجوة بين التعليم والتنظيم النقابي؟
تشهد لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد مجاهد، اليوم الإثنين، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون نقابة المهن الرياضية، وذلك في إطار مواكبة التطورات الأكاديمية والتنظيمية التي طرأت على قطاع العلوم الرياضية.
موافقة نهائية من مجلس الشيوخ
وكان مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، قد وافق نهائيًا على مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية، والذي يتضمن إضافة شرط الحصول على مؤهل عالٍ للانضمام إلى عضوية النقابة.
خلفية تشريعية للتعديل
ويأتي مشروع التعديل على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2861) لسنة 2024، بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أسفر عن تغيير المسمى الأكاديمي من «كلية التربية الرياضية» إلى «كلية علوم الرياضة».
ولم يقتصر أثر هذا التعديل على الإطار الجامعي فحسب، بل امتد إلى البنية القانونية المنظمة للمهن الرياضية، نظرًا لارتباط نظام العضوية في النقابة تاريخيًا بمسمى «التربية الرياضية»، وهو ما أوجد فجوة بين الواقع الأكاديمي الجديد والتنظيم النقابي القائم.
مواكبة التطور العلمي
واستند مشروع القانون في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، في ظل التحول الجوهري الذي شهدته العلوم الرياضية، والتي لم تعد تقتصر على نطاقها التقليدي، بل باتت تشمل علوم الحركة البشرية، وعلم النفس، وعلوم الصحة الرياضية، والتغذية، بما يستدعي تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة.
توحيد المصطلحات وضبط الإطار القانوني
ووافق مجلس الشيوخ على تعديل المادة الخامسة من قانون نقابة المهن الرياضية، بما يحقق توحيد المصطلحات وضبط الإطار القانوني المنظم للمهن الرياضية، بما يتسق مع المستجدات العلمية والتعليمية.
مناقشات موسعة حول صياغة النص
وشهدت المادة مناقشات موسعة بين النواب والحكومة، خاصة بشأن مقترح استبدال عبارة «بعد اعتماد المجلس الأعلى للجامعات» بعبارة «بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات».
وطلبت الحكومة إعادة المداولة رسميًا، مؤكدة تمسكها بالصيغة التي انتهت إليها لجنة الشباب والرياضة، والتي تقضي بالأخذ برأي المجلس الأعلى للجامعات دون اشتراط الاعتماد.
حسم الصياغة القانونية
وبعد الاستماع إلى مبررات وزيري الشباب والرياضة، والشؤون القانونية والنيابية، تم الاتفاق على الإبقاء على عبارة «بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات»، باعتبارها الصيغة الأدق قانونيًا.
نص التعديل المقترح
وينص التعديل على استبدال البند (ج) من المادة (5) من القانون رقم (3) لسنة 1987، ليصبح:
«أن يكون حاصلًا على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلًا على دراسة متخصصة في مجال الشعبة تُقرّها الوزارة المعنية بشئون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات بحسب الأحوال، وتُخطر النقابة بذلك».
كما شمل المشروع استبدال عبارة «المهن الرياضية» بعبارة «مهن التربية الرياضية» الواردة بالبند (ز)، مع إجراء تعديل تبعي على المادة (4) لتحقيق الاتساق التشريعي مع فلسفة القانون.