رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

العلاقة التاريخية بين القوات المسلحة والشرطة في مصر: نموذج للوحدة الوطنية والتكامل الأمني

 اللواء عمرو الشرقاوي
اللواء عمرو الشرقاوي مساعد مدير أمن الأقصر السابق

تمتاز العلاقة بين القوات المسلحة المصرية والشرطة بعراقتها وقوتها، إذ تشكّل هاتان المؤسستان الركيزة الأساسية للأمن القومي المصري. 

لم تكن هذه العلاقة مجرد تعاون مؤقت أو ظرفي، بل هي علاقة تاريخية متجذّرة، بنيت على دماء شهداء مشتركين، وتضحيات متبادلة، ومسؤولية وطنية واحدة، عنوانها الأسمى: "حماية مصر".

جذور العلاقة التاريخية

منذ فجر ثورة 23 يوليو 1952، ظهر التلاحم الحقيقي بين الشرطة والجيش، وهو ما تجلى في المواقف الوطنية الكبرى، كمشاركة الشرطة في دعم الثورة، ثم الوقوف جنبًا إلى جنب في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، وحرب أكتوبر المجيدة عام 1973
وحتى اليوم، أظهرت المؤسستان تكاملًا فريدًا في حماية الوطن، لكن واحدة من أبرز صور هذا التكامل كانت *في أعقاب أحداث 2011.

فقد مرّت مصر بظروف أمنية استثنائية، وكانت محاولة استغلال الفوضى من بعض الأطراف لضرب مؤسسات الدولة. وهنا وقف الجيش والشرطة *كتفًا إلى كتف*، كـ"بنيان مرصوص"، للدفاع عن أمن الشعب المصري.

لم تكن الرصاصة آنذاك تفرّق بين زيّ عسكري وزيّ شرطى وانا شخصيا تربيت على يد احد قادة القوات الجوية المصرية الذي كان له دور كبير في حرب اكتوبر المجيدة  والدي اعزه الله واطال الله في عمره  بالاضافة انني زاملت كوكبه من ضباط القوات المسلحة وخضنا العديد من المأموريات سويا جنبا الى جنب تاركين كل عزيز غالي في سبيل الهدف الاسمى وهو ما اقسمنا عليه سويا    
حماية مصر من الانهيار، والتصدي لمحاولات نشر الفوضى، ومواجهة كل من أراد بها شرًّا.

هذه العلاقة لم تكن فقط في ساحات القتال، بل امتدت لتشمل العمل التنسيقي في حفظ الأمن، ومكافحة الإرهاب، وتأمين المنشآت الحيوية، وفرض هيبة الدولة في الداخل والخارج.

تكامل الأدوار والمواقف

- الجيش المصري يحمي الحدود ويواجه التهديدات الخارجية.  
- الشرطة المصرية تحفظ الأمن الداخلي وتتصدى للجرائم.

لكن في لحظات الخطر، يتلاشى هذا التقسيم الرسمي، ويتحول إلى شراكة وطنية كاملة سواء في مكافحة الإرهاب بسيناء، أو في تأمين الشوارع، أو في دعم الخدمات للمواطنين، كانت المؤسستان تعملان كأنهما كيان واحد.

وتدرك القيادات في المؤسستين أن الانضباط والتنسيق والاحترام المتبادل هي مبادئ راسخة لا تُمس، وأن أي محاولة لشق الصف أو زرع الفتن بينهما، لن تنجح أمام وعي الأفراد والتاريخ المشترك الطويل.

الأثر المجتمعي للعلاقة القوية

- تعزز ثقة المواطن بالدولة.  
- توفر مناخًا مستقرًا لجذب الاستثمار والتنمية.  
- تمنع الفراغات الأمنية التي يمكن أن تستغلها الجماعات المتطرفة.  
- ترسخ روح الانتماء والوطنية في الأجيال القادمة.
القوات المسلحة والشرطة في مصر جسدان بقلب واحد. يُكملان بعضهما، ويضحّيان من أجل وطن واحد.
ما بين الجيش والشرطة، تاريخ مشترك، ودماء امتزجت، ورسالة واحدة: "لن تسقط مصر ما دام فيها من يحميها بإخلاص".  
وستظل العلاقة بين المؤسستين الأمنية والعسكرية حائط الصد الأول ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن.

تم نسخ الرابط