رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وسائل إعلام عبرية: معبر رفح سيفتح "تحت سيطرة إسرائيلية كاملة"

معبر رفح
معبر رفح

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، المتوقع أن يفتح في كلا الاتجاهين الأسبوع المقبل، سيكون "تحت سيطرة إسرائيلية كاملة" بعد افتتاحه، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وأكدت التقارير أن التركيز ينصب حالياً على الظروف الأمنية والسياسية التي سيتم بموجبها تنفيذ هذه الخطوة، مشيرة إلى أن إسرائيل ستحتفظ بسيطرتها على المعبر من خلال أنظمة مراقبة عن بُعد، والموافقة المسبقة على أسماء المسافرين ووثائق هويتهم.

نشر قوات إسرائيلية ومراقبة دقيقة

وبحسب المصادر، سيتم نشر قوات الجيش الإسرائيلي على محيط المعبر، بينما لن يكون هناك وجود إسرائيلي دائم داخل المعبر نفسه. ومع ذلك، سيمر الداخلون إلى قطاع غزة والخارجون منه عبر نقطة تفتيش أمنية إسرائيلية قريبة، لضمان متابعة دقيقة لجميع المسافرين وإجراء الفحوصات اللازمة وفق المعايير الأمنية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الإجراءات تأتي لضمان السيطرة الكاملة على المعبر، حتى مع إعادة فتحه أمام حركة المسافرين والبضائع، وهو ما يمثل خطوة حساسة في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.

دور الولايات المتحدة في إعادة فتح المعبر

وأشارت التقارير إلى أن افتتاح المعبر يتم بناءً على طلب من الولايات المتحدة، كجزء من جهود أوسع لتسهيل نقل السلطة في غزة وتحسين الظروف الإنسانية في القطاع. وقد سعت واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق تقدم دبلوماسي وإشراك الأطراف المختلفة في إدارة المعبر ضمن إطار خطط السلام المستقبلية.

لكن مسؤولاً إسرائيلياً كشف سابقاً أن المعبر لن يفتح قبل استعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي، وهو شرط أمني وسياسي بالغ الحساسية في السياق الإسرائيلي، يعكس استمرار الارتباط الوثيق بين الأحداث الأمنية والإجراءات الإنسانية في القطاع.

رؤية ترامب لـ "غزة الجديدة"

في سياق متصل، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، رؤية واشنطن لـ "غزة الجديدة"، التي تهدف لتحويل القطاع المدمر إلى منطقة حضرية متقدمة، تضم ناطحات سحاب على شاطئ البحر ومساحات خضراء واسعة، خلال ثلاثة أعوام.

وقال ترامب: "سنحقق نجاحاً كبيراً في غزة. وستكون مشاهدة ذلك أمراً رائعاً"، مضيفاً: "أنا مطور عقاري في صميمي. وقلت: انظروا إلى هذا الموقع المطل على الشاطئ، انظروا إلى هذه الأرض الرائعة، وما يمكن أن تكون عليه لكثير من الناس".

وتأتي هذه التصريحات ضمن إعلان ترامب تشكيل "مجلس السلام" في دافوس، الذي يهدف لحل النزاعات الدولية، وفي مقدمها الصراع في غزة، ويعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو الجمع بين الدبلوماسية والسياسة الاقتصادية في معالجة النزاعات.

الأبعاد الإنسانية والسياسية

يشكل فتح معبر رفح تحت السيطرة الإسرائيلية خطوة حساسة للغاية، إذ يمثل محاولة لإعادة الحركة إلى القطاع مع الحفاظ على السيطرة الأمنية، وسط قلق دائم من التصعيد أو الهجمات المسلحة. ويعكس القرار أيضاً استمرار الضغط الأمريكي لتنسيق إدارة المعابر وتحسين الوضع الإنساني في غزة، مع مراعاة المطالب الإسرائيلية المتعلقة بالأمن والرهائن.

وفي الوقت ذاته، يظل الملف محاطاً بتحديات سياسية وإنسانية كبيرة، حيث أن إعادة فتح المعبر بشكل كامل تتطلب توافقاً دولياً، وضمانات أمنية دقيقة، فضلاً عن معالجة الملفات الإنسانية والمشاريع التنموية المقترحة وفق خطة ترامب للقطاع.

تم نسخ الرابط