رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استشارية أسرية: وسائل التواصل تفرض وهم الكمال وتضاعف ضغوط الأمومة

 التواصل الاجتماعي
التواصل الاجتماعي وأعباء الأمومة

أكدت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أن الضغوط التي تواجهها الأمهات في الوقت الحالي لم تعد ناتجة فقط عن تكاليف تربية الأطفال، بل أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بالصورة غير الواقعية للكمال التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي، ما يخلق أعباء نفسية ومادية لا تعكس حقيقة الأمومة.

وهم الكمال الرقمي وضغط المقارنة

أوضحت عبد الفتاح، خلال حلقة برنامج «الرحلة» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن ما يُعرض عبر مواقع التواصل من نماذج مثالية للأمهات والأطفال يفرض معايير غير حقيقية، تدفع كثيرًا من الأمهات للشعور بأن عليهن الظهور بصورة مثالية دائمًا، من حيث المظهر، وتنظيم المنزل، ونمط الحياة، مؤكدة أن هذه المقارنات تولّد ضغطًا نفسيًا وماديًا كبيرًا.

الماديات ليست معيار النجاح في الأمومة

وأضافت أن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتم اختزال نجاح الأم في قدرتها على الإنفاق أو اقتناء منتجات بعينها، مثل الملابس ذات العلامات التجارية، أو تجهيز غرف الأطفال وفق تصميمات مثالية، أو تقديم وجبات مصوّرة بعناية، مشددة على أن هذا التصور مغلوط ولا يعكس الواقع اليومي للأسر.

منتجات “لا غنى عنها”.. ضغط تسويقي لا أكثر

وأشارت الاستشارية الأسرية إلى أن الأم الجديدة تتعرض لسيل من الإعلانات والنصائح التي تروج لمنتجات يُقدَّم بعضها باعتباره ضروريًا، سواء في الرضاعة أو أدوات الأمان أو مستلزمات الطفل، داعية الأمهات إلى التوقف أمام هذا الضغط التسويقي، وضبط الميزانية، والتخلي عن مفاهيم «لازم» و«مفروض»، والتركيز فقط على الاحتياجات الفعلية المناسبة لظروف كل أسرة.

الخبرة الواقعية بديل عن الوصفات الجاهزة

ونصحت عبد الفتاح بالرجوع إلى التجارب الواقعية في المحيط القريب، مثل الأخت أو الصديقة أو الجارة الموثوقة، والاستفادة من خبراتهن العملية لمعرفة ما كان ضروريًا بالفعل وما يمكن الاستغناء عنه، مؤكدة أنه لا ينبغي ربط سعادة الطفل أو نجاح الأم بمنتج مرتفع الثمن أو علامة تجارية محددة.

الأم العاملة بين البيت والعمل: التوازن لا الكمال

وتطرقت الاستشارية الأسرية إلى وضع المرأة العاملة، موضحة أن قدوم الطفل الأول يمثل بداية رحلة حقيقية لبناء توازن واعٍ بين البيت والعمل، دون النظر إلى الأمر باعتباره صراعًا بين دورين، مؤكدة أن الحل لا يكمن في السعي للكمال، بل في القبول الواقعي، وإعادة ترتيب الأولويات، بما قد يشمل تقليل ساعات العمل أو تعديل طبيعته بما يتناسب مع احتياجات الأسرة.

الرضا أساس الاستمرار

وشددت سماح عبد الفتاح على أن المرأة ليست مطالبة بأن تكون مثالية أو خارقة، بل أن ترضى عن نفسها وقدراتها، معتبرة أن رضا الأم عن بيتها وعملها هو المصدر الحقيقي للطاقة والقدرة على الاستمرار، وليس الصورة اللامعة التي تفرضها الشاشات.

تم نسخ الرابط