بعد تجاوز 400 مليون مستخدم.. «ثريدز» يدخل رسميًا عصر الإعلانات العالمية
أفصحت شركة ميتا عن بدء مرحلة جديدة في مسار منصة «ثريدز»، مع قرارها تعميم عرض الإعلانات على مستوى العالم، في خطوة تعكس انتقال التطبيق من مرحلة النمو إلى مرحلة تحقيق العوائد، ضمن سباقه المباشر مع منصة «إكس».
«ثريدز» يدخل رسميًا عصر الإعلانات العالمية
وأوضحت الشركة، أن الإطلاق العالمي للإعلانات يبدأ اعتبارًا من الأسبوع المقبل، على أن يتم تطبيقه تدريجيًا في مختلف الأسواق، وهو ما يعني أن اكتمال طرح الإعلانات قد يستغرق عدة أشهر.

ويأتي هذا التحرك في وقت تُراهن فيه «ميتا» بقوة على «ثريدز» باعتباره أحد محركات النمو المستقبلية، إذ سبق للرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ أن وصف التطبيق بأنه أحد أنجح مشاريع الشركة الحديثة، متوقعًا قدرته على الوصول إلى مليار مستخدم خلال سنوات قليلة، وفق تصريحات سابقة للمستثمرين.
ومنذ ظهوره في يوليو 2023، واصل «ثريدز» تسجيل قفزات متتالية في عدد المستخدمين، بعدما بلغ 200 مليون مستخدم منتصف 2024، قبل أن يرتفع إلى 320 مليون مستخدم مطلع 2025، ثم يضيف عشرات الملايين لاحقًا، ليتجاوز مؤخرًا حاجز 400 مليون مستخدم نشط شهريًا.

ورغم أن التطبيق لم يبلغ بعد الأهداف الطموحة المعلنة، فإن «ميتا» كانت تمهد لهذا التحول منذ فترة، عبر اختبارات محدودة للإعلانات في أسواق مختارة مثل الولايات المتحدة واليابان، قبل توسيع نطاق الوصول أمام المعلنين عالميًا خلال الأشهر الماضية.
وبحسب الشركة، أصبح بإمكان المعلنين الحاليين دمج «ثريدز» بسهولة ضمن حملاتهم الإعلانية، سواء عبر نظام Advantage+ أو من خلال الحملات المُدارة يدويًا، مع دعم صيغ متنوعة تشمل الصور والفيديو، إلى جانب تنسيقات عرض أحدث مثل الإعلانات الرأسية بنسبة 4:5 وإعلانات Carousel.
كما أتاحت «ميتا» إدارة إعلانات «ثريدز» ضمن لوحة موحدة مع حملات «فيسبوك» و«إنستجرام» و«واتساب»، في خطوة تهدف إلى تبسيط عمليات النشر وتعزيز التكامل بين منصاتها المختلفة.
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة توسيع نطاق برامج التحقق من الجهات الخارجية ليشمل محتوى «ثريدز»، اعتمادًا على الشركاء المعتمدين لديها، بهدف رفع معايير سلامة العلامات التجارية ومواجهة المخاطر المرتبطة بالمحتوى المضلل والتزييف العميق.

وأكدت «ميتا» أنها لم تحسم بعد عدد مرات ظهور الإعلانات للمستخدمين، لكنها شددت على أن كثافة الإعلانات تبقى محدودة خلال المراحل الأولى من التوسع العالمي، في محاولة للحفاظ على تجربة استخدام متوازنة.

