وزيرة التخطيط: التجارة البينية الإفريقية مفتاح التنمية وجذب الاستثمارات الصناعية بالقارة
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن السياسات الحمائية تخلق فرصًا حقيقية لقارة إفريقيا، من خلال تشجيع الشركات على التحول وإعادة توطين أنشطتها داخل القارة، والاستفادة من العائد الديموغرافي الكبير في ظل ضخامة السوق، لا سيما ما يتعلق بالشباب الإفريقي، والمهارات المتاحة، والقدرة على دفع حدود التصنيع إلى الأمام عبر التكنولوجيا.
وأشارت في الجلسة التي عقدها معهد Brookings الدولي لإطلاق تقرير "مستقبل أفريقيا"، ومناقشة قضايا التجارة والتمويل ومستقبل اقتصاد القارة، ضمن فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بمشاركة وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، وعدد من المسئولين، أنه في الحالة المصرية فإن الاقتصاد المصري يتحول نحو نموذج اقتصادي يستفيد من البنية التحتية المتطورة التي تم تنفيذها على مدار السنوات العشر الماضية، لخلق اقتصاد أكثر تنافسية قادر على توفير فرص العمل، وتشجيع الصناعة والاستثمار والتصدير، موضحة أن التجارة البينية الإفريقية لا تزال تتراوح حاليًا بين 14% و17%، وهي نسبة منخفضة للغاية إذا ما قورنت بما نراه في الاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أن نظام المدفوعات يلعب دورًا محوريًا لنجاح منظومة التجارة البينية، وفي هذا الصدد لابد أن نشيد بدور البنوك الإقليمية داخل القارة، بما في ذلك البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، الذي يقوم بدور محوري من خلال تقديم التمويلات والضمانات والتسهيلات لتشجيع التجارة، غير أن المسؤولية لا تقع على عاتق هذه المؤسسات وحدها، بل على الدول الأعضاء أيضًا، من أجل الدفع بقضية التجارة باعتبارها عنصرًا أساسيًا ومحوريًا لخلق فرص العمل.
وأكدت وزيرة التخطيط، أن المفكرين وصنّاع السياسات والأطراف المؤثرة عليها دور كبير لدفع هذه الأجندة قدمًا، سواء داخل الحكومات أو في إطار الاتحاد الإفريقي، أو داخل منظمة التجارة العالمية وغيرها من المؤسسات الدولية، مشيرة إلى انضمام مصر لنظام الدفع والتسوية الأفريقي الذي يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول القارة.

ونوهت وزيرة التخطيط، إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل المنصة التي تحول “التكامل” إلى واقع تجاري حيث تقلل زمن الوصول إلى السوق، وتدعم الإنتاج على نطاق واسع للقطاعات القابلة للتداول، فضلًا عن أنها تساعد مصر على العمل كنقطة تجميع ومعالجة وإعادة شحن تنافسية تربط الموردين والمستهلكين في أفريقيا عند اقترانها بالجمارك الرقمية وتيسير التجارة.
في سياق آخر، شاركت وزيرة التخطيط، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل النمو»؛ لمناقشة التحولات الجارية في النظام الاقتصادي العالمي، في ضوء انحسار مرحلة من عدم اليقين العميق، وبروز ملامح نظام اقتصادي جديد، للتعامل مع التحديات العالمية المتشابكة، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس 2026، المنعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير.



