بـ300 مليون دولار.. أول شحنة نفط فنزويلية لأمريكا بعد رحيل مادورو
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز، يوم الثلاثاء، أن بلادها تلقت 300 مليون دولار من صفقة بيع نفط خام إلى الولايات المتحدة، في أول شحنة بعد إلقاء القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير الجاري. وأكدت رودريجيز أن الأموال ستُستخدم لدعم العملة الوطنية "البوليفار"، التي تشهد تدهورًا مستمرًا منذ سنوات.
استثمار في استقرار العملة وسوق الصرف الأجنبي
وأوضحت رودريجيز أن الشريحة الأولى من الصفقة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 500 مليون دولار، ستُستثمر لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي وحماية دخل العمال وقدرتهم الشرائية. وقالت:
"ستصل هذه العملات إلى البنوك الخاصة وهي مخصصة لآلية سوق الصرف الأجنبي. يجب علينا ضمان إدارة فاعلة للعملة."

وجاءت هذه الصفقة بعد إعلان واشنطن، نهاية الأسبوع الماضي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسط في "صفقة طاقة تاريخية" من شأنها أن تفيد الشعبين الأمريكي والفنزويلي.
الدولار يسيطر على الاقتصاد منذ 2018
يذكر أن النقد الأجنبي أصبح عنصرًا حيويًا للاقتصاد الفنزويلي منذ عام 2018، حين فقد البوليفار قيمته تقريبًا وحل الدولار الأمريكي مكانه في التعاملات اليومية. ومع استمرار شح الدولار في القطاع المصرفي الرسمي بسبب العقوبات الأمريكية على النفط الفنزويلي، ارتفع سعره بشكل كبير في السوق السوداء، مما دفع الحكومة إلى ضخ عملات أجنبية جديدة لتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوقي.
سياسات سابقة ومصادرات واشنطن للنفط
وقبل القبض على مادورو، اضطرت فنزويلا لتقديم خصومات ضخمة على نفطها الخام لتجاوز العقوبات الأمريكية، وكان الصين أكبر مشتر لهذه المبيعات. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأت واشنطن في مصادرة ناقلات النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات، في خطوة لتضييق الخناق على صادرات النفط.
آفاق مستقبلية للاقتصاد الفنزويلي
ويأمل خبراء اقتصاديون، مثل مؤسسة "إيكواناليتيكا"، أن تساعد التدخلات الحكومية في سوق العملات على تقليل الفجوة تدريجيًا بين سعر الدولار الرسمي والسوق السوداء، مما يخفف الضغط على المواطنين ويؤسس لمرحلة من الاستقرار المالي في البلاد بعد فترة طويلة من الأزمة الاقتصادية.