قنا على أعتاب تحول اقتصادي.. مشروعات تنموية تفتح أبواب المستقبل
تتمتع قنا بموقع استراتيجي يتوسط إقليم جنوب الصعيد، واتصالها المباشر بالبحر الأحمر، بما يجعلها منفذًا بحريًا وتصديريًا رئيسيًا للإقليم، إلى جانب امتلاكها ظهيرًا صحراويًا واسعًا، وأطول واجهة نيلية بين محافظات الصعيد، وعدد من المجتمعات العمرانية الجديدة.
في هذا الإطار استعرض الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا الموقف التنموي الراهن بالمحافظة، موضحاً أمام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ما تتمتع به من مقومات استثمارية.
وقال إن قنا وفقاً لرؤية 2023 تسعى إلى أن تصبح محافظة ذات اقتصاد تنافسي متنوع يرتكز على الصناعات التعدينية والتصنيع الزراعي، وتحويلها إلى مركز جذب سياحي يعظم الموارد الطبيعية والبشرية ويرتقي بالمستوى المعيشي للمواطنين، لتكون "حلقة وصل استراتيجية" لدعم الإقليم، من خلال تعزيز التكتلات والعناقيد الزراعية والصناعية الموجهة للتصدير.
قنا على موعد لتحول اقتصادي مستدام
أشار إلى أن محافظة قنا تتمتع بموقع استراتيجي فريد يتوسط إقليم جنوب الصعيد، وتعتبر أكثر محافظات الإقليم اتصالاً بالبحر الأحمر، مما يجعلها المنفذ البحري والتصديري الرئيس لجنوب الصعيد عبر ميناء سفاجا، إضافة إلى امتلاكها أطول واجهة نيلية وظهيراً صحراوياً شاسعاً، فضلاً عن مجتمعات عمرانية جديدة تشمل مدن قنا الجديدة وغرب قنا ونجع حمادي الجديدة.

وقال إن المساحة المزروعة بمحافظة قنا تبلغ نحو 1.1 مليون فدان، منها 118 ألف فدان لمحصول قصب السكر، بالإضافة إلى 367.5 ألف فدان قابلة للاستصلاح، ما يفتح آفاقاً للتصنيع الزراعي.
وعلى الصعيد الصناعي، تضم المحافظة 6 مناطق صناعية، ومنطقة حرة، و8 مناطق حرفية، إلى جانب 7 مصانع كبرى للصناعات الثقيلة والتحويلية، ما يعزز من تنوع اقتصاد المحافظة.
قنا مركز جذب صناعي وزراعي وسياحي بالصعيد
أشار محافظ قنا إلي أن الرؤية التنموية 2030، تركز على ثلاثة أهداف رئيسية "التنمية العمرانية المتوازنة، تعزيز جاذبية المحافظة للاستثمار، والتحول نحو نموذج "المحافظة الخضراء" المستدامة. وتشمل مشروعات التنمية العمرانية تخطيط منطقة "غرب قنا" لإقامة مجتمع عمراني متكامل، وتنمية القرى في الظهير الصحراوي، بالإضافة إلى تطوير مدن قفط ونجع حمادي، ومناطق المشروع القومي لتطوير عواصم المدن.

أكد أن مشروعات التنمية الريفية تستهدف إقامة مجمعات للتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، باستخدام تقنيات حديثة لتجميد وتجهيز الحاصلات البستانية، وإعادة تدوير المخلفات لإنتاج أعلاف غير تقليدية، بما يتوافق مع المعايير البيئية ويعزز العوائد الاقتصادية والاجتماعية لأبناء المحافظة.
قنا تستعد للتحول الاقتصادي والتنموي بحلول 2030
لفت إلي أن المحافظة تعمل على تعزيز الاستثمار من خلال مشروع الخريطة الاستثمارية المحلية، ومبادرة "العودة إلى الجذور"، بجذب رجال الأعمال والمستثمرين، وتفعيل الشراكات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، وإنشاء فنادق ومنتجعات سياحية، وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.
قنا محافظة خضراء
كما أشار إلى إعداد خطة استراتيجية لتغير المناخ، واستكمال منظومة إدارة المخلفات الصلبة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وإنشاء حدائق ومسارات للدراجات، لتعزيز جودة الحياة والبيئة الحضرية، إضافة إلى تطوير المناطق الصناعية والحرفية، ومشروع "مدينة الفخار" في نقادة، وإحياء قلب مدينة قنا القديمة وتطوير الهوية البصرية للمحافظة.





