إغلاق معارض مدينة نصر يهدد 5 قطاعات ويوقف نصف مليون سيارة.. تفاصيل
آثار قرار رقم 323 بشأن غلق المعارض المرخصة للسيارات بنهاية 2027 صدمة واسعة في سوق السيارات المصري، بحسب تصريحات المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات لـ"الجمهور"،

تشميع 79 معرضًا خلال الفترة الأخيرة
القرار أدى إلى نزلة عنيفة على المعارض، حيث تم تشميع 79 معرضًا خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تؤثر على نحو 80% من المعارض غير المرخصة منذ توقف إصدار تراخيص المعارض عام 1994.
القضية لا تقتصر على أصحاب المعارض فقط
وأكد أبو المجد أن القضية لا تقتصر على أصحاب المعارض فقط، بل تتعلق بخمسة قطاعات رئيسية ستتأثر بشكل مباشر، يأتي على رأسها القطاع الصناعي، الذي يشهد نشاطًا متسارعًا في توطين صناعة السيارات، حيث شهدت 27 مصنعًا تشغيلًا خلال 11 شهرًا فقط، مع توقع إنتاج مصر نحو نصف مليون سيارة سنويًا، ويطرح التساؤل عن مصير هذه السيارات والجدوى الاقتصادية لها في ظل توقف المعارض عن العمل.
قطاع التوكيلات والموزعين سيواجه ضغوطًا كبيرة
وأشار رئيس الرابطة إلى أن قطاع التوكيلات والموزعين سيواجه ضغوطًا كبيرة، خاصة أن توقف المعارض سيؤثر مباشرة على الموزعين المعتمدين، حيث يعتبر المعرض هو القناة الأساسية لتسويق السيارات وبيعها للمستهلك النهائي، كما أشار إلى أن القطاع المالي والبنوك سيكون من أكثر المتضررين، حيث تعتمد نحو 23 بنكًا على تمويل قروض السيارات، والتي ستتوقف عمليًا إذا توقفت المعارض عن البيع، مما ينعكس سلبًا على السيولة في السوق.
وأضاف أبو المجد أن القرار سيؤثر أيضًا على القطاع التجاري، حيث يعمل فيه نحو 3 ملايين نسمة، وقطاع الصناعة الذي يعتمد على المعارض كقنوات بيع مباشرة، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على أسعار السيارات، مع وجود احتمالية لارتفاع الأسعار نتيجة توقف المعروض أمام المستهلك، وهو ما قد يمثل فرصة لزيادة التسعير.
استمرار عمل المعارض المرخصة .. ضرورة لحماية رؤوس الأموال
واقترح رئيس الرابطة بعض الحلول لتخفيف أثر القرار، أبرزها استمرار عمل المعارض المرخصة، واستحداث فترة انتقالية لعرض السيارات داخليًا، بحيث يتم إيجاد بدائل قبل إغلاق المعارض بشكل كامل، مؤكدا أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية رؤوس الأموال من الضياع وضمان استمرار نشاط السوق دون تعطيل كبير للقطاعات المتأثرة، وتشير التحليلات إلى أن القرار رغم هدفه التنظيمي، إلا أن تطبيقه دون خطة انتقالية قد يضع سوق السيارات المصري في حالة من الركود المؤقت، ويؤثر على الصناعة المحلية والتوظيف في القطاعين التجاري والصناعي، مما يتطلب توازنًا دقيقًا بين تنظيم السوق وحماية الاقتصاد.


