لويس إنريكي يدافع عن إبراهيم دياز: الأخطاء جزء من اللعبة.. والقيم أهم
خرج الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، عن صمته مساء اليوم الإثنين، ليدافع بقوة عن اللاعب المغربي إبراهيم دياز، عقب الانتقادات الحادة التي تعرّض لها بعد إهداره ركلة جزاء حاسمة في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب السنغال.
وكان منتخب السنغال قد تُوج بلقب البطولة القارية، مساء أمس الأحد، بعد الفوز على المغرب بهدف دون رد في الوقت الإضافي، على ملعب «مولاي عبدالله» بالعاصمة المغربية الرباط، في مباراة شهدت لحظات درامية حتى صافرة النهاية.
ركلة جزاء قلبت المشاعر
وأهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء لصالح “أسود الأطلس” في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، في لحظة كانت كفيلة بتغيير مسار النهائي، قبل أن تبتسم التفاصيل للمنتخب السنغالي لاحقًا.
هذا الإهدار وضع اللاعب الشاب تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، وفتح باب الانتقادات القاسية، وهو ما دفع لويس إنريكي للتدخل والدفاع عن لاعب يعرفه عن قرب.
إنريكي: تذكّروا زيدان وراموس
وفي تصريحات صحفية واضحة اللهجة، قال لويس إنريكي: «الجميع يهاجم إبراهيم دياز، لكن أتذكر زين الدين زيدان في نهائي كأس العالم 2006، وأيضًا سيرجيو راموس».
وأضاف مدرب باريس سان جيرمان: «لو أحرز ضربة الجزاء لصفق له الجميع، لكن الآن أصبحت كل التعليقات سلبية للغاية».
تشبيه وضع دياز بلحظات إخفاق مرّ بها أساطير اللعبة، حمل رسالة صريحة بأن الخطأ لا يلغي القيمة، ولا يمحو التاريخ أو الموهبة.
لاعب مميز… وظرف إنساني صعب
واصل إنريكي حديثه بنبرة إنسانية، مؤكدًا ثقته في شخصية اللاعب: «إبراهيم دياز لاعب مميز وأعرفه جيدًا، وشخصية رائعة، لكن الأمر صعب وغريب… إنها رياضة ليس أكثر».
واختتم تصريحاته برسالة مباشرة للجماهير: «القيم هي الأهم، إبراهيم دياز ليس قاتلًا ولا شخصًا سيئًا، هو لاعب صغير ويمر بوقت صعب»
حين يصبح الخطأ امتحانًا للقيم
دفاع لويس إنريكي عن دياز أعاد تسليط الضوء على جانب كثيرًا ما يُنسى في كرة القدم: الجانب الإنساني. فبين ضجيج الجماهير وقسوة اللحظة، تبقى كرة القدم لعبة تحتمل الخطأ كما تحتفي بالنجاح.
وربما لم يسجل إبراهيم دياز ركلة الجزاء، لكنه خرج من النهائي بدرس أقسى من أي خسارة… وبدعمٍ يُذكّر بأن الكبار لا يُقاسون بلحظة واحدة.



