مصر تضخ 115 مليون دولار لمشروعات مائية في دول حوض النيل.. تفاصيل
استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، السفيرة نيرمين الظواهري، أمين عام "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، لبحث الخطوات التنفيذية لدعم التعاون مع دول حوض النيل الجنوبي. وتركز اللقاء على تحويل مذكرات التفاهم الموقعة مؤخرا مع دولتي أوغندا ورواندا إلى واقع ملموس، من خلال البدء في إنشاء خزانات مياه وسدود لحصاد الأمطار، وحفر آبار جوفية تعمل بالطاقة الشمسية.
تفاصيل التعاون مع أوغندا ورواندا
وناقش الجانبان آليات تفعيل الاتفاقيات المبرمة في أغسطس وسبتمبر 2025، والتي تتضمن مشروعات حيوية؛ ففي أوغندا، يستهدف التعاون ميكنة الآبار الجوفية وربطها بالطاقة النظيفة، بينما تتركز الجهود في رواندا على تبادل الخبرات وبناء القدرات الفنية. ومن المقرر أن تنطلق قريباً اجتماعات "اللجان التوجيهية المشتركة" بين الفرق الفنية من الدول الثلاث لوضع الجداول الزمنية لبدء التنفيذ الميداني لهذه المشروعات.



حصاد الدعم المصري ..115 مليون دولار
وأكد الدكتور سويلم أن الدولة المصرية تضع خبراتها وإمكانياتها في خدمة أشقائها، مشيرا إلى أن إجمالي تكلفة المشروعات التنموية المائية التي نفذتها مصر في دول الحوض بلغت 115 مليون دولار.
وشمل هذا الدعم إنشاء عشرات محطات الرفع وحفر مئات الآبار الجوفية، منها 180 بئرا في كينيا، و75 في أوغندا، و60 في تنزانيا، بالإضافة إلى إنشاء مراكز متطورة للتنبؤ بالأمطار ومعامل لتحليل جودة المياه في الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
الاستثمار في الكوادر البشرية
ولم يقتصر الدعم المصري على البنية التحتية، بل امتد لبناء "السيادة المعرفية" في القارة؛ حيث كشف الوزير عن تدريب 1650 متدربا من 52 دولة أفريقية ضمن برامج مكثفة للإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وشدد سويلم على أن "المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل" ستظل القناة الأساسية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المشتركة، بما يضمن تحقيق المنفعة المتبادلة ومواجهة تحديات المناخ والفيضانات في المنطقة.