انطلاق المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي في فيتنام لرسم ملامح القيادة المقبلة
انطلقت، يوم الإثنين، أعمال المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الفيتنامي في العاصمة هانوي، وهو الحدث السياسي الأبرز في البلاد، بمشاركة نحو 1588 مندوبًا يمثلون مختلف الأقاليم، بهدف رسم ملامح قيادة الحزب وتوجهاته السياسية للمرحلة المقبلة.
اختيار القيادات العليا ووضع الخطوط العريضة للسياسات
ويُعد المؤتمر أعلى سلطة تنظيمية داخل الحزب الحاكم، ويُعقد مرة كل خمس سنوات، حيث يتم خلاله اختيار القيادات العليا ووضع الخطوط العريضة للسياسات السياسية والاقتصادية التي ستقود فيتنام خلال الأعوام الخمسة القادمة.
ويتضمن جدول الأعمال انتخاب ما يقرب من 200 عضو للجنة المركزية، والتي تتولى لاحقًا اختيار المكتب السياسي المكوَّن من 17 إلى 19 عضوًا، وهو الجهاز الأكثر نفوذًا في منظومة صنع القرار داخل الدولة.

ورغم أن نتائج المؤتمر لن تحسم بصورة قاطعة هوية القيادة الفيتنامية حتى عام 2031، فإن مخرجاته ستلعب دورًا محوريًا في تحديد كيفية تعامل نظام الحزب الواحد مع التحديات الدولية المتزايدة، وعلى رأسها احتدام المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين.
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تسعى فيه فيتنام، التي تُعد من أبرز القوى التصديرية في جنوب شرق آسيا، إلى تسريع خطواتها نحو تحقيق هدفها بالتحول إلى اقتصاد مرتفع الدخل بحلول عام 2045.
ومن المتوقع أن يكرّس المؤتمر تولي تولام، الأمين العام الحالي للحزب الشيوعي، ولاية كاملة تمتد لخمس سنوات، بعد مسيرة طويلة قضاها في القطاع الأمني، حيث شغل منصب وزير الأمن العام منذ عام 2016، وكان أحد الوجوه البارزة في قيادة حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الزعيم السابق نجوين فو ترونج.



