مأمون فندي: حان الوقت لتحويل خطاب ترامب عن سد النهضة لخطوات ملموسة
أكد مأمون فندي، رئيس مركز الأبحاث في معهد لندن للدراسات الإستراتيجية، أن الوقت قد حان لتحويل خطاب الرئيس الأمريكي ترامب الداعم لمصر في أزمة سد النهضة إلى خطوات عملية ملموسة.
وقال فندي خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" عبر قناة "MBC مصر": "خطاب ترامب للرئيس السيسي هو فتح لك الباب، الباقي الشغل اللي عليك لتقديم تصورات"، مشيرا إلى أن مصر بحاجة إلى استغلال هذه الفرصة بشكل استراتيجي لتجاوز النهج التقليدي الثنائي مع إثيوبيا.
الضغط الأفقي والتحالفات الإقليمية
وأشار إلى أن القوة الحقيقية للضغط على إثيوبيا في أزمة سد النهضة تكمن في التحالفات الإقليمية وليس في التهديدات العسكرية.
وشرح فندي قائلاً: "إثيوبيا غارقة في الديون وتحتاج بشدة للدعم المالي، وبالتالي يجب أن نضغط على هذا الوضع عبر التحالفات".
وأوضح أن التحركات السياسية الأفقية في المنطقة من خلال العلاقات الجيدة بين مصر، والسعودية، والإمارات، وقطر يمكن أن تشكل أداة ضغط مؤثرة على إثيوبيا.
تعزيز العلاقات الإقليمية لصالح مصر
وتابع : "لو استطعت أن تحرك بشكل أفقي في الإقليم... تستفيد من العلاقات المصرية السعودية الجيدة، والعلاقات الإماراتية المصرية الجيدة، والعلاقات القطرية المصرية الجيدة"، مؤكدًا أن التنسيق بين هذه الدول يمكن أن يوفر لمصر الأدوات اللازمة للضغط على إثيوبيا.
وأشار إلى أن الاستثمارات الكبرى التي تقوم بها هذه الدول في إثيوبيا تمنحها نفوذا يمكن أن يكون حاسمًا في تحقيق المفاوضات الجادة.
مصر تملك أوراقا إقليمية قوية للتفاوض
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك الآن جميع الأوراق اللازمة لتحقيق النجاح في مفاوضات سد النهضة.
وأوضح أن جوهر أي مفاوضات ناجحة هو "كيف توصلك لمرحلة يقول فيها الطرف الآخر 'نعم' للاتفاق".
وأكد أن مصر إذا أحسنت استغلال علاقاتها الإقليمية الممتازة وقدرتها على التنسيق مع القوى الكبرى في المنطقة، ستتمكن من إجبار إثيوبيا على التفاوض بشكل جاد والتوصل إلى حلول مرضية للجميع.