رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دهون مفيدة تحمي القلب.. دراسة تكشف دورًا غير متوقع في ضبط ضغط الدم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة علمية حديثة أن نوعًا خاصًا من الدهون داخل الجسم، يُعرف بالدهون البيجية، يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار ضغط الدم، وأن نقصه قد يؤدي إلى ارتفاع حاد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

 

ورغم أن العلاقة بين السمنة وارتفاع الضغط معروفة منذ سنوات، فإن الآليات البيولوجية التي تفسر هذا الارتباط ظلت غامضة، غير أن فريقًا بحثيًا من جامعة روكفلر في نيويورك نجح في تحديد أحد المفاتيح الخفية وراء ذلك، عبر دراسة تأثير الدهون البيجية على الأوعية الدموية.


وتُعد الدهون البيجية شكلًا نشطًا من الأنسجة الدهنية يشبه الدهون البنية لدى الإنسان، حيث تسهم في حرق الطاقة وتحويلها إلى حرارة، خاصة عند التعرض للبرد، وتوجد عادة في مناطق حيوية مثل الرقبة وأعلى الظهر وحول الكليتين والحبل الشوكي.


وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران معدلة وراثيًا أن فقدان هذه الدهون أدى إلى زيادة حساسية الأوعية الدموية لإشارات الضغط، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم.

 

كما لوحظ أن الدهون المحيطة بالأوعية بدأت تتحول إلى دهون بيضاء تُفرز هرمونات مثل "الأنجيوتنسينوجين"، المعروف بدوره المباشر في رفع الضغط.


ولم يقتصر التأثير على الأوعية فقط، بل ظهرت مؤشرات مبكرة لتلف عضلة القلب، تمثلت في تراكم نسيج ليفي متصلب يقلل من مرونة الأوعية ويجبر القلب على ضخ الدم بقوة أكبر.


وأكد تحليل الخلايا المفردة أن غياب الدهون البيجية يفعّل برامج جينية تُعزز تكوّن هذا النسيج الضار.


كما اكتشف الباحثون أن الخلايا الدهنية التي تفتقر إلى الدهون البيجية تُنتج إنزيما يُسمى QSOX1، يُحفز سلسلة تفاعلات تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، في حين تعمل الدهون البيجية عادة على كبح هذا الإنزيم.

 

ولاحظ الفريق أن مرضى يحملون طفرات في جين PDM16 المرتبط بتنظيم هذا المسار يميلون أيضًا للإصابة بارتفاع الضغط، ما يشير إلى أن النتائج قد تكون قابلة للتطبيق على البشر.


وقال الدكتور بول كوهين، قائد الدراسة "كلما تعمّقنا في فهم هذه الروابط الجزيئية، أصبحنا أقرب إلى تطوير علاجات دقيقة تستهدف أسباب المرض بدلًا من الاكتفاء بعلاج أعراضه".


وتفتح هذه النتائج بابًا جديدًا أمام استراتيجيات علاجية تستهدف تنشيط الدهون البيجية أو محاكاة دورها البيولوجي كوسيلة واعدة للسيطرة على ضغط الدم وحماية القلب.

تم نسخ الرابط