رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شي جين بينج يصعّد حملة مكافحة الفساد.. 7.2 مليون مسؤول تحت العقاب

الرئيس الصيني، شي
الرئيس الصيني، شي جين بينج

صعّد الرئيس الصيني، شي جين بينج، من حملات التطهير والانضباط داخل الحزب الشيوعي، معلنًا عن عقوبات قياسية طالت ما يقرب من مليون مسؤول وعضو خلال عام 2025 وحده، في إطار جهود صارمة لمكافحة الفساد وتعزيز الولاء السياسي، وهو أعلى رقم سنوي منذ بدء نشر الإحصاءات قبل نحو عشرين عامًا.

أرقام قياسية وتوسّع الحملة

أظهرت البيانات الرسمية أن الحزب الشيوعي عاقب 983 ألف شخص خلال العام الماضي، بزيادة 10.6% عن 2024، الذي سجّل بدوره رقماً قياسياً. واستهدفت العقوبات مسؤولين متهمين بالفساد أو الرشوة أو التقاعس عن تنفيذ السياسات المركزية.
وأشارت صحيفة الشعب اليومية إلى أن بعض المسؤولين المحليين أطلقوا مشاريع استراتيجية مثل أشباه الموصلات والمركبات الكهربائية دون توفر الظروف المحلية الملائمة، ما أدى إلى تشويه السياسات وإفراغها من مضمونها، وهو ما أثار تدخّل أجهزة الرقابة المركزية.

الجمود الإداري وتحديات الاقتصاد

إلى جانب ضبط الفساد، أدت حملات التطهير إلى ظهور حالة من الجمود والتردد بين المسؤولين المحليين، الذين يتجنبون اتخاذ قرارات حاسمة خشية العقوبات. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الصين تباطؤًا اقتصاديًا، وأزمة عقارات، وضعف الطلب الداخلي.
ورغم ذلك، شدّد شي جين بينج على أن الأخطاء غير المقصودة يمكن التسامح معها، مؤكدًا أن الانضباط الصارم لا ينبغي أن يضعف عزيمة الكوادر. مع ذلك، أظهرت البيانات أن أكثر من 140 ألف شخص عوقبوا بين يناير ونوفمبر 2025 بسبب مخالفات تتعلق بالتقاعس أو التهور أو الخداع، متجاوزين إجمالي عقوبات عام 2024 بالكامل.

تطهير يتجاوز مكافحة الفساد

منذ تولي شي السلطة أواخر 2012، تحوّلت حملة مكافحة الفساد من مجرد محاربة الرشوة وإساءة استخدام السلطة إلى أداة أوسع لتعزيز الولاء السياسي وتقوية السيطرة المركزية. ووفق الإحصاءات الرسمية، طالت العقوبات أكثر من 7.2 مليون شخص على مدار السنوات الماضية، بما في ذلك كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين والقادة العسكريين، حتى أولئك المقربين من شي نفسه.

قطاعات حساسة تحت الرقابة

وسعت لجان التفتيش خلال السنوات الثلاث الماضية نطاق عملها ليشمل قطاعات حساسة مثل المالية والرعاية الصحية والدفاع، فيما أسفرت التحقيقات عن إسقاط عشرات كبار المسؤولين. كما ركزت السلطات على كشف قضايا "الفساد الخفي"، بما في ذلك الرشاوى المؤجلة والتنقل الوظيفي بين القطاعين العام والخاص.
وأظهرت الوثائقيات الرسمية التي بثتها الحكومة اعترافات لمسؤولين سابقين، وكشفت عن ما وصفته بـ"صيد الحصار"، حيث يقوم رجال أعمال بإغراء المسؤولين بمنافع مالية قبل استغلالهم سياسيًا.

أولويات جديدة لعام 2026

أعلنت لجنة مكافحة الفساد في اجتماعها الأخير أن أولوياتها للعام الجاري تشمل: تعزيز الولاء السياسي، مواصلة مكافحة الفساد في المال والطاقة والتعليم والشركات المملوكة للدولة، والتصدي للرشاوى الخفية وسوء استخدام المناصب، بما يضمن نجاح الخطة الخمسية المقبلة للحزب والدولة.

تم نسخ الرابط