الرئيس الإيراني يتوعد بـ«حرب شاملة» في حال التعرض للمرشد الأعلى علي خامنئي
أطلق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أن أي اعتداء يستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي سيُعد بمثابة إعلان «حرب شاملة» ضد الشعب الإيراني بأكمله، مشددًا على أن بلاده لن تتهاون مع أي تهديد يمس سيادتها أو رموزها الوطنية.

تحذير مباشر ورسائل ردع
وقال بزشكيان، في تصريحات أدلى بها مساء الأحد، إن المساس بالمرشد الأعلى يمثل تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء الإيرانية، معتبرًا أن هذا الأمر لا يتعلق بشخص بعينه، بل باستهداف مباشر لكيان الدولة الإيرانية وشعبها. وأكد أن طهران سترد «بحزم وقوة» على أي محاولة للمساس بأمنها الداخلي أو قيادتها السياسية.
اتهامات للولايات المتحدة
وفي سياق متصل، حمّل الرئيس الإيراني الولايات المتحدة جانبًا كبيرًا من المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون داخل البلاد. وكتب بزشكيان، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الضغوط الاقتصادية ليست نتاج السياسات الداخلية فقط، بل تعود في جزء أساسي منها إلى ما وصفه بـ«العداء المستمر» والسياسات الأمريكية تجاه إيران.
وأشار إلى أن «العقوبات غير الإنسانية» المفروضة على طهران، إلى جانب دور حلفاء واشنطن، أسهمت في تشديد الخناق الاقتصادي وزيادة معاناة المواطنين، مؤكدًا أن هذه السياسات تهدف إلى الضغط على الدولة الإيرانية سياسيًا واقتصاديًا.
توتر إقليمي متصاعد
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية، وتبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة. وتشهد العلاقات بين الجانبين حالة من الجمود السياسي، وسط تحركات دبلوماسية محدودة وتحذيرات متبادلة من التصعيد.
ويرى مراقبون أن خطاب بزشكيان يعكس محاولة لإرسال رسائل ردع واضحة إلى خصوم إيران، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية، سواء على المستوى الإقليمي أو الداخلي.
خطوط حمراء ثابتة
وأكد الرئيس الإيراني أن أمن البلاد وقيادتها يمثلان «خطًا أحمر» لا يمكن تجاوزه، مشددًا على أن أي تهديد في هذا الإطار سيقابل برد واسع النطاق. وأضاف أن الشعب الإيراني، رغم الضغوط الاقتصادية، سيظل موحدًا في مواجهة ما وصفه بالمؤامرات الخارجية.
وتعكس هذه التصريحات تشددًا إيرانيًا متواصلًا في ما يتعلق بحماية القيادة السياسية، ورسالة مفادها أن أي تصعيد محتمل قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع، في ظل مشهد إقليمي بالغ التعقيد وحسابات دولية دقيقة.