رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نائب بالشيوخ: التغيرات المناخية لم تعد قضية نظرية ودلتا النيل مهددة

الجمهور الإخباري

استعرض النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة موقعًا من أكثر من عشرين عضوًا، يستهدف استيضاح سياسة الحكومة في التعامل مع التحديات المتزايدة الناجمة عن التغيرات المناخية، وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ المصرية، إلى جانب كفاءة منظومة إدارة مخاطر الفيضانات من خلال السد العالي.

التغيرات المناخية خطر وجودي

وأكد النائب عماد خليل، في مستهل كلمته، أن قضية التغيرات المناخية لم تعد قضية نظرية أو بيئية هامشية، بل تحولت إلى خطر وجودي يهدد الاستدامة البيئية والأمنين الغذائي والمائي على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن الدول ذات السواحل الممتدة، ومن بينها مصر، تعد من أكثر الدول عرضة لتداعيات هذه الظاهرة.

دلتا النيل ضمن المناطق الأكثر هشاشة

وأشار خليل إلى أن الدراسات العلمية والتقارير الدولية تضع دلتا نهر النيل ضمن أكثر المناطق هشاشة وتأثرًا بارتفاع منسوب مياه البحر، محذرًا من سيناريوهات متوقعة بحلول عام 2050، تتضمن احتمالات غرق مساحات من الأراضي المنخفضة، وزيادة تغلغل المياه المالحة في التربة، وما يترتب على ذلك من تملح المياه الجوفية وتراجع إنتاجية الأراضي الزراعية، بما يمثل تحديًا مباشرًا لمنظومة الأمن الغذائي القومي.

الحاجة إلى رؤية حكومية شاملة

وشدد عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على أن المواجهة الفعالة لهذه التحديات تستلزم صياغة رؤية حكومية شاملة وعابرة للقطاعات، تتكامل فيها الجهود التشريعية مع الخطط التنفيذية، مع الاعتماد على أدوات التخطيط العلمي الحديثة والاستفادة من الخبرات الدولية المتقدمة في مجالات حماية الشواطئ وإدارة الموارد المائية.

تسريع مشروعات التكيف المناخي

وأوضح النائب أن الدولة مطالبة بتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة، وتعزيز البنية التحتية في المدن الساحلية لتصبح أكثر قدرة على الصمود، مؤكدًا أن الاستثمار المبكر في إجراءات التكيف سيجنب الدولة تكاليف اقتصادية وبيئية باهظة قد تفرضها الأضرار المحتملة مستقبلًا.

السد العالي وصمام الأمان المائي

وفي سياق متصل، تطرق النائب عماد خليل إلى الدور المحوري للسد العالي في حماية مصر من التقلبات المائية، مؤكدًا أنه لا يزال يمثل صمام الأمان والمشروع القومي الأبرز الذي نجح على مدار عقود في حماية البلاد من مخاطر الفيضانات وسنوات الجفاف. وأشاد بمنظومة الرصد الآلي والمتابعة المستمرة التي تديرها وزارة الموارد المائية والري، والتي تعتمد على تقنيات الاستشعار عن بعد والأقمار الصناعية للتنبؤ بمعدلات الأمطار في حوض النيل وكميات المياه الواصلة إلى بحيرة ناصر.

خارطة طريق للتعامل مع المخاطر المناخية

وأكد خليل أن هذا التحرك الرقابي يستهدف وضع خارطة طريق واضحة بالتنسيق مع الحكومة، لتقييم كفاءة مشروعات حماية الشواطئ وضمان التحديث المستمر لمنظومة إدارة الفيضانات، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية المجتمعات العمرانية الساحلية. وشدد على أن التكامل المؤسسي يمثل السبيل الأمثل لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التداعيات المناخية العالمية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
 

تم نسخ الرابط