رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استعدوا للحرب.. أوروبا تدعو مواطنيها لتخزين الغذاء والمياه خلال 2026

الأتحاد الأوروبي
الأتحاد الأوروبي

تتواصل التحذيرات الأوروبية بشأن ضرورة الاستعداد لسيناريوهات طارئة قد تشمل حروبا أو أزمات كبرى، إذ تتزايد الدعوات الرسمية داخل دول الإتحاد الأوروبي إلى تخزين الغذاء والمياه والإمدادات الأساسية في المنازل خلال عام 2026، في إطار إستراتيجية أوسع لتعزيز صمود المجتمعات في مواجهة التحديات المتصاعدة.

هذه الاستراتيجية ليست مستجدة بالكامل، لكنها تشهد هذا العام توسعًا لافتًا، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتعقيد التهديدات العالمية، وسط تحذيرات استخباراتية تتعلق باحتمالات صراع مع روسيا قبل عام 2029.

البداية: خطة أوروبية منذ 2025 لتعزيز جاهزية السكان

تقول صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إن الدعوات الرسمية بدأت في مارس 2025، عندما أطلقت المفوضية الأوروبية "استراتيجية الاستعداد" وطالبت مواطني الاتحاد بالاحتفاظ بمؤن تكفي 72 ساعة على الأقل، تشمل الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات الطوارئ.

وجاءت هذه التوصيات في ظل ازدياد الهجمات السيبرانية خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى القلق من أي تطورات عسكرية مفاجئة على حدود القارة.

سويسرا والنرويج.. مخزون حبوب استراتيجي 

صحيفة الباييس الإسبانية أشارت في تقرير حديث إلى أن عام 2026 يشهد عودة ملموسة لسياسات تخزين الغذاء، حيث بدأت دول أوروبية شمالية، مثل النرويج وسويسرا، في إعادة بناء مخزون الحبوب الاستراتيجي لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة.

هذه الخطوة تُعد مؤشراً على اتساع القلق العالمي بشأن الأسواق المفتوحة، بعد اضطرابات كبيرة تسببت فيها جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، التي كشفت هشاشة سلاسل التوريد الدولية.

تغيير في النظرة الأوروبية للأمن الغذائي

يرى خبراء أن هذه الدعوات تعكس تحولاً في مفهوم الأمن القومي الأوروبي، حيث لم يعد مقتصرًا على الجيوش والحدود العسكرية، بل أصبح يشمل الأمن الغذائي والاقتصادي، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود خلال الأزمات.

وتشير التقارير إلى أن التخزين المنزلي يُنظر إليه كجزء من "استراتيجية الاعتمادية الذاتية" التي تضمن استقرار المجتمع في حال تعطلت الخدمات الأساسية أو تراجعت الإمدادات التجارية.

تعزيز ثقافة الاستعداد

يهدف الاتحاد الأوروبي إلى جعل الاستعداد للأزمات جزءًا من الممارسات اليومية، لا مجرد إجراءات طارئة ظرفية. وتشمل المبادرات:

إدراج مهارات إدارة الأزمات في البرامج التعليمية

تنظيم تدريبات محلية على التعامل مع انقطاع الكهرباء والمياه

تعزيز التعاون بين الحكومات والمجتمعات والمنظمات المدنية

الهدف هو بناء مجتمع أكثر مرونة، قادر على التعامل مع الصدمات الكبرى دون انهيار.

الاتحاد الأوروبي: الهدف ليس بثّ الخوف

ورغم الجدل الذي أثارته هذه التوجيهات بين من يراها خطوة ضرورية للأمن القومي ومن يعتبرها مبالغة قد تسبب خوفًا أو تخزينًا يفوق الحاجة، ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن الهدف الرئيسي هو رفع مستوى الجاهزية المجتمعية.

ويشدد المسؤولون على أن التخزين المعتدل والمنظم يساعد في حماية الأسر والأسواق معًا، ويقلل من تبعات أي أزمة محتملة، سواء كانت حربًا أو كارثة طبيعية أو هجومًا سيبرانيًا واسع النطاق.

تم نسخ الرابط