رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الولايات المتحدة تكشف ملامح مشروع "أبرامز الذكية".. خطوة تعيد تشكيل مستقبل الحرب

 مشروع أبرامز الذكية
مشروع "أبرامز الذكية"

في تحول يوصف بأنه الأكبر منذ عقود في تطوير المدرعات الأمريكية، كشف الجيش الأمريكي عن معالم مشروع الدبابة الجديدة M1E3 Abrams، الذي يمثل، وفق مسؤولين عسكريين، انتقالًا من فلسفة "التدريع الأثقل" إلى جيل يعتمد على الرشاقة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأكد دوجلاس آر. بوش، مساعد وزير الجيش الأمريكي لشؤون الاستحواذ واللوجستيات، أن المشروع لا يعد تحديثا تقليديا، بل "خطوة واسعة إلى الأمام" تستند إلى تقييم جديد لطبيعة التهديدات في ساحات القتال المعاصرة.

وزن أقل.. قدرة أكبر على المناورة

على مدى سنوات، اعتمدت العقيدة العسكرية الأمريكية على زيادة مستويات التدريع، ما أدى إلى نماذج أثقل وأقل قدرة على التحرك السريع، وأشار اللواء جلين دين، المدير التنفيذي لبرنامج أنظمة القتال البرية، إلى أن الدبابة الحالية "لم تعد قادرة على تطوير قدراتها دون زيادة وزنها"، وهو ما دفع إلى تبني نهج جديد يهدف إلى تقليل العبء اللوجستي وتحسين القدرة على الانتشار والمرونة العملياتية.

محرك هجين وتقنيات تخفٍّ متقدمة

التطوير الجديد لا يقتصر على تغيير التصميم الخارجي فقط، بل شمل تحولًا جوهريًا في نظام الدفع عبر الاعتماد على تقنيات هجينة تقلل استهلاك الوقود وتتيح للدبابة تنفيذ مهام "المراقبة الصامتة" دون ضوضاء المحركات التقليدية، ويوفر هذا الأمر ميزة تكتيكية مهمة، إذ يقلل البصمة الحرارية والصوتية ويجعل رصد الدبابة أكثر صعوبة.

كما يتضمن التصميم تحسينات في حماية الطاقم، من خلال عزله داخل كبسولة محصنة، إلى جانب التوسع في استخدام الملقمات الآلية تمهيدًا لإدماج أكبر لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تشغيل الأنظمة القتالية.

"عقدة ذكية" في ساحة المعركة

تركز فلسفة التطوير الجديدة على جعل M1E3 Abrams جزءًا من شبكة قتال متكاملة تعتمد على تدفق البيانات والتواصل اللحظي بين الأنظمة العسكرية المختلفة، وفي هذا الإطار، أكد العميد جيفري نورمان، مدير فريق المجموعات القتالية، أن الدبابة ستعتمد على "بنية أنظمة مفتوحة" تسمح بإجراء تحديثات برمجية مستمرة وإضافة التقنيات الجديدة بشكل أسرع.

وتسعى واشنطن من خلال هذا التصميم إلى تحقيق تفوق معلوماتي يتجاوز المفاهيم التقليدية للاشتباك، في مواجهة عقائد عسكرية تعتمد عليها قوى أخرى في الشرق.

حرب المستقبل.. من يمتلك الكلمة؟

وترى المؤسسة العسكرية الأمريكية أن التفوق في الصراعات المقبلة لن يعتمد فقط على قوة التدريع أو حجم المدفع، بل على القدرة على معالجة المعلومات بسرعة، والتواصل الشبكي، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل ساحة المعركة.

وبذلك، تمثل "أبرامز الذكية" رهانًا جديدًا على معادلة مختلفة: الأولوية لم تعد للمدرعات الأثقل، بل للأنظمة الأكثر ذكاءً وقدرة على التكيف.

تم نسخ الرابط