"أكسيوس": ترامب يبقي إصبعه على الزناد وخيارات الضربة ضد إيران مطروحة
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في إبقاء الخيار العسكري ضد إيران "مطروحًا بقوة"، وسط تريث واضح من الرئيس الأمريكي الذي يسعى لموازنة المخاطر المحتملة للرد الإيراني مع تحقيق أهداف الضغط على النظام في طهران.
إدارة ترامب بين التهديد العسكري والدبلوماسية
ووفقًا للموقع، فإن ترامب لم يستبعد أي خيار عسكري ضد إيران، لكنه طلب مزيدًا من الوقت لمراجعة الخطط والاستماع لمستشاريه للأمن القومي قبل اتخاذ أي قرار. وأوضح مصدر للموقع: "رغم أن الضربة لا تبدو وشيكة في الوقت الحالي، فإن الجميع يعلم أن الرئيس يُبقي إصبعه على الزر".

وأشار "أكسيوس" إلى أن ترامب يمنح نفسه مجالًا للنظر في الخيارات الدبلوماسية، بينما يقوم الجيش الأمريكي بإجلاء قوات من قواعده في الشرق الأوسط وإرسال تعزيزات، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة.
مشاورات وثيقة مع إسرائيل
ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وإسرائيلية وعربية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب الانتظار لمنح إسرائيل مزيدًا من الوقت للاستعداد لاحتمال رد إيراني. ولفتت المصادر إلى أن الخطط الأمريكية تشمل ضربات لأهداف تابعة لقوات الأمن الإيرانية، لكنها لا تُعد وفق إسرائيل قوية بما يكفي لزعزعة النظام.
وأوضح مصدر أمريكي: "الرئيس لا يستبعد أي خيار، لا الآن ولا في المستقبل. لا ينبغي لأحد أن يحاول تقييده"، مضيفًا أن ترامب يحرص على الحفاظ على تعدد الخيارات كجزء من أسلوبه في إدارة السياسة الخارجية.
ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على إيران
في الوقت نفسه، تتخذ الولايات المتحدة خطوات إضافية لزيادة الضغط على إيران سياسيًا واقتصاديًا، إذ أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات جديدة على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وعدد من قادة الحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي، إضافة إلى كيانات مالية مرتبطة بـ"الشبكة المصرفية الظلية" الإيرانية.
ورغم تمركز الجيش الأمريكي والتحركات العقابية، لا يزال ترامب منفتحًا على خيارات دبلوماسية، لكنه يشترط التزامًا واضحًا من المرشد الأعلى الإيراني شخصيًا لإمكانية التوصل إلى اتفاق جدي. وأوضح مصدر للموقع: "في النهاية سيسقط النظام الإيراني ما لم يتحدث المرشد الأعلى مباشرة إلى ترامب. هو لا يثق بأن أي شخص آخر في النظام يملك الصلاحية الفعلية للتفاوض".
الغموض كأداة ضغط
ويبدو أن جزءًا كبيرًا من الرسائل العلنية الصادرة من واشنطن مصمم لتعظيم حالة الغموض وربما لإرباك إيران، كما حدث خلال ضرب المنشآت النووية الإيرانية في مايو الماضي. ويستمر ترامب في موازنة الضغط العسكري والدبلوماسي لضمان أقصى تأثير على النظام الإيراني، مع تجنب رد انتقامي قد يزعزع استقرار المنطقة.