رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رؤية جديدة للقطاع العقاري.. الإسكان ترسم خريطة استثمار شاملة حتى 2030

ارشيفية
ارشيفية

يستعد القطاع العقاري المصري للدخول في مرحلة توسع نوعية، مدفوعًا بتفعيل محاور «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» في إصدارها الثاني، والتي كشفت عن ملامح رؤية استثمارية متكاملة لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تستهدف بناء سوق عقاري تنافسي ومستدام قادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعظيم العائد الاقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستدامة

وترتكز الرؤية الجديدة للوزارة على خلق مناخ استثماري محفز، يعتمد على تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز تنافسية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجع تدفق رؤوس الأموال، مع التركيز على مدن الجيل الرابع باعتبارها قاطرة النمو العمراني والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

سياسات داعمة للاستثمار والعمران المتكامل

وتنطلق السياسات العامة للوزارة ضمن السردية الوطنية من التوسع في مشروعات العمران المتكامل، وتطبيق سياسة داعمة للاستثمار (Pro-Investment Policy)، تقوم على الحوافز والتيسير، إلى جانب تشجيع التمويل المستدام وزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن دعم المشروعات العقارية الخضراء، وفتح آفاق استثمارية في قطاعات التعليم والسياحة والفنادق والرعاية الصحية والتجارة.

ثلاثة أهداف استراتيجية تقود المشهد العقاري

وحددت وزارة الإسكان ثلاثة أهداف رئيسية تمثل الإطار الحاكم للرؤية الجديدة، تشمل: جذب استثمارات ضخمة لمشروعات العمران المتكامل في مدن الجيل الرابع، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تعزز نمو القطاع، والتوسع في المشروعات العقارية الخضراء بما يواكب المعايير البيئية العالمية.

وينبثق عن هذه الأهداف عدد من المسارات التنفيذية، مدعومة بحوافز ومؤشرات أداء واضحة، وصولًا إلى حزمة إصلاحات هيكلية تمتد حتى عام 2030.

الهدف الأول: طفرة استثمارية في مدن الجيل الرابع

تسعى الوزارة إلى تحقيق معدلات نمو سنوية للاستثمارات العقارية تتراوح بين 15% و25% في المناطق التنموية الواعدة، حيث تستهدف خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تحقيق قيمة عقارية للأراضي تصل إلى 532 مليار جنيه، بإجمالي استثمارات متوقعة تبلغ نحو 3.1 تريليون جنيه، على مساحة تتجاوز 115 مليون متر مربع.

دعم المدن الأقل جذبًا للاستثمار

ويركز أحد المسارات الفرعية على تحفيز المدن ذات الإقبال الاستثماري المحدود، خاصة مدن الأجيال السابقة ومدن الجيل الرابع في صعيد مصر، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الجاذبة، والترويج المكثف للفرص الاستثمارية، إلى جانب إنشاء مناطق مرفقة جاهزة، وتفعيل نظم إلكترونية لإدارة الأصول والخريطة الاستثمارية.

وتشمل الحوافز المقترحة زيادة نسب الاستغلال للأراضي، وتوسيع المساحات المخصصة للخدمات، ومد مدد التنفيذ للمشروعات، وتقديم تسهيلات مالية تتعلق بسداد قيمة الأراضي، مع إعفاءات من بعض الأعباء الإدارية.

جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز التنافسية العالمية

أما المسار الثاني، فيستهدف تعزيز قدرة مدن الجيل الرابع على جذب الاستثمارات الأجنبية، عبر إصلاحات في الحوكمة، وتوحيد الإجراءات من خلال نافذة استثمارية موحدة، ورقمنة دورة الاستثمار بالكامل.

وتتضمن الحوافز المقدمة للمستثمرين الأجانب تخفيضات وإعفاءات ضريبية في بعض المناطق، وخفض الحد الأدنى للدفعة المقدمة للأراضي الكبرى، وإتاحة سداد قيمة الأراضي بالعملة الأجنبية من الخارج وفق آليات مرنة لسعر الصرف.

الهدف الثاني: تمويل مبتكر وتحول رقمي شامل

وتتبنى وزارة الإسكان توجهًا متقدمًا نحو تعظيم الاستفادة من محفظتها العقارية، عبر التوسع في إنشاء الصناديق العقارية، وتطبيق نماذج الملكية الجزئية، إلى جانب الاعتماد على تقنيات التحول الرقمي وProp-Tech لإدارة وتسويق الأصول العقارية.

كما تشمل الرؤية تفعيل أدوات تمويل جديدة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، مع تقديم تسهيلات ضريبية ودعم تسجيل العقارات، بما يفتح المجال أمام شرائح أوسع من المستثمرين.

الهدف الثالث: التوسع في المشروعات الخضراء

وفي إطار الالتزام بالاستدامة البيئية، تستهدف الوزارة أن تمثل المشروعات الخضراء 25% من إجمالي المشروعات المنفذة، من خلال تطبيق نظام «الهرم الأخضر» للحوافز، الذي يمنح تخفيضات متدرجة في الرسوم والمصاريف الإدارية، ويتيح مزايا إضافية في مدد التنفيذ وسرعة إصدار الموافقات.

حوافز خاصة للمشروعات المستدامة

وتشمل الحوافز تسريع إصدار القرارات الوزارية، وزيادة نسب الاستغلال، ومد فترات السداد، وتخفيض فوائد الأراضي، ومنح مدد إضافية للتنفيذ دون أعباء مالية، بما يشجع المطورين على تبني معايير البناء الأخضر.

خارطة طريق واضحة ومؤشرات قياس دقيقة

وتختتم الرؤية بعرض خارطة إصلاحات تمتد من 2025 إلى 2030، تضم 15 إجراءً رئيسيًا، تشمل الترويج للمدن الجديدة، وإنشاء مناطق مرفقة جاهزة للاستثمار، وتفعيل النظم الإلكترونية، وتوحيد الإجراءات الحكومية، وإنشاء وحدات استثمار مركزية، ورقمنة دورة الاستثمار، والتوسع في الصناديق العقارية، والتسجيل الإلكتروني للعقارات.

وتخضع هذه الإجراءات لمؤشرات قياس أداء دقيقة (KPIs)، تضمن متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، بما يعكس توجه الدولة نحو إدارة حديثة وشفافة للقطاع العقاري، وتعزيز دوره كأحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية الشاملة.

تم نسخ الرابط