كيف تواجه مصر الحشائش المائية بالأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لإنقاذ ورد النيل؟
تنفذ وزارة الموارد المائية والري مشروع ضخم لاستخدام صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي في تحديد أماكن انتشار الحشائش في نهر النيل لاتخاذ الإجراءات الفورية، بهدف إدارة الموارد المائية في جميع المحافظات بطرق دقيقة، وذلك ضمن خطة الجيل الثاني من منظومة الري المصرية 2.0.
الاستفادة من صور الأقمار الصناعية والمنصات الرقمية
واستعرض الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الوزارة في استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليلها لتصنيف الحشائش المائية وتحديد مواقع انتشارها بدقة، كما تم استعراض طرق الاستفادة من المنصات الرقمية المتقدمة مثل Digital Earth Africa وGoogle Earth Engine، والتي توفر متابعة لحظية لوضع ورد النيل والحشائش الأخرى في المجاري المائية، حيث تتيح هذه المنصات تطوير قاعدة بيانات مستمرة عن حالة المجاري المائية، مما يسهل اتخاذ إجراءات سريعة قبل تفاقم انتشار الحشائش وتأثيرها على كفاءة الري.

دمج الذكاء الاصطناعي مع الرصد الفضائي
أكد وزير الري، على أهمية تطوير التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بالتكامل مع صور الأقمار الصناعية لتصنيف الحشائش بدقة عالية، موضحًا أنه قد تم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحيث توفر هذه التطبيقات خرائط دقيقة تظهر أماكن انتشار الحشائش بكفاءة، مما يمكن فرق العمل المختصة من التوجه إلى المناطق الأكثر تأثيرًا وإزالتها بسرعة، مشيرًا إلى أن التكامل بين الذكاء الاصطناعي والتصوير الفضائي يقلل الوقت والجهد والتكاليف المرتبطة بالرصد الميداني التقليدي.
تفعيل منظومة المتغيرات المكانية
كما استعرض وزير الري، التقدم في تطبيق منظومة المتغيرات المكانية بالتعاون مع هيئة المساحة العسكرية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت تطبيق هذه المنظومة في الإدارة المركزية للموارد المائية والري بمحافظة السويس، على أن يتم التوسع تدريجيًا لتشمل جميع الإدارات المركزية في المحافظات الأخرى، لافتًا إلى أن هذه المنظومة تتيح مراقبة دقيقة لأي مخالفات ضمن نطاق الوزارة وضمان التعامل معها فورًا قبل أن تتسبب في مشاكل بيئية أو إعاقة تدفق المياه.

وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي من هذه التطبيقات هو المتابعة المستمرة للحشائش المائية وتوفير بيانات دقيقة لمتخذي القرار، بما يضمن استمرار سير منظومة الري بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على هذه الأدوات يأتي ضمن تطبيق الجيل الثاني من منظومة الري المصرية 2.0، والتي تهدف إلى تعزيز استخدام أحدث التكنولوجيات والأدوات الرقمية في إدارة الموارد المائية، وتحسين استجابة الأجهزة المعنية للتحديات المائية بشكل أسرع وأكثر فعالية.
تحديث التطبيقات ومواكبة التطورات التكنولوجية
ووجّه الوزير بالاستمرار في تحديث التطبيقات الرقمية المستخدمة في رصد الحشائش المائية، وزيادة دقتها لتصبح أداة قوية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما شدد على أهمية الانتهاء من تفعيل منظومة المتغيرات المكانية بكافة جهات الوزارة، لما لها من دور أساسي في اكتشاف المخالفات والتعامل معها فورًا، مما يحافظ على كفاءة المنظومة المائية ويحد من الآثار السلبية لتفشي الحشائش.
كما أكد أن الاعتماد على هذه التقنيات يوفر الوقت والجهد ويخفض التكاليف المادية والبيئية المرتبطة بالرصد التقليدي، ويساهم في تحقيق استدامة الموارد المائية على المدى الطويل.





