عراقجي: الاضطرابات انتهت وإيران تحت السيطرة.. وتحذير لواشنطن من تكرار «أخطاء يونيو»
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الأوضاع الداخلية في بلاده عادت إلى الاستقرار، مشددًا على أن المظاهرات والاضطرابات التي شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية قد انتهت بالكامل، وأن طهران وباقي المدن تخضع لـ«السيطرة الكاملة» من قبل الدولة، في وقت تتصاعد فيه حدة التصريحات بين طهران وواشنطن.
«البلاد هادئة منذ أيام»
وقال عراقجي، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، إن إيران تشهد حالة من الهدوء منذ أربعة أيام متتالية، موضحًا: «أستطيع أن أقول إن الأمور هادئة، ولا توجد مظاهرات أو اضطرابات. الآن هناك هدوء شامل، والبلاد تحت السيطرة الكاملة».

وأضاف الوزير الإيراني أن استمرار التوترات الإقليمية والدولية سيكون «كارثة على الجميع»، داعيًا إلى تغليب الحكمة وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
اتهامات بـ«مؤامرة إسرائيلية»
وحول الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، قال عراقجي إن ما جرى لم يكن احتجاجات شعبية سلمية، بل «أعمال عنف نفذتها خلايا إرهابية» على حد وصفه، متهمًا إسرائيل بالوقوف خلفها.
وأضاف: «لم نكن نحارب متظاهرين حقيقيين، بل إرهابيين أطلقوا النار على الناس في محاولة لجر الولايات المتحدة إلى حرب. كانت هذه مؤامرة إسرائيلية واضحة».
«ضبط نفس» أمني
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن الحكومة وأجهزة الأمن تعاملت مع الأحداث بـ«أقصى درجات ضبط النفس»، مؤكدًا أن عناصر «مدفوعة من الخارج» تسللت إلى الاحتجاجات وبدأت بإطلاق النار على قوات الشرطة والمواطنين.
وفي السياق ذاته، أشارت وثيقة قدمتها البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة إلى مقتل عدد من ضباط الشرطة وإصابة آخرين، معتبرة أن ارتفاع عدد الضحايا يعكس «حجم العنف الذي مارسته العناصر الإرهابية مقابل ضبط النفس الذي أظهرته قوات إنفاذ القانون».
تحذير لواشنطن ورسالة تفاوض
وفي لهجة تحذيرية، تطرق عراقجي إلى الضربات الأمريكية على منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي خلال الحرب الإسرائيلية–الإيرانية التي استمرت 12 يومًا، قائلًا: «رسالتي لواشنطن هي: لا تكرروا الخطأ الذي ارتكبتموه في يونيو. إذا حاولتم تكرار تجربة فاشلة، فستحصلون على النتيجة نفسها».
ورغم ذلك، أكد أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، مضيفًا: «إيران مستعدة للتفاوض والحوار. ورغم عدم وجود تجربة إيجابية مع الولايات المتحدة، فإن الدبلوماسية تبقى أفضل بكثير من الحرب».
خطوط حمراء وصحة المرشد
وأكد عراقجي أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني غير قابل للتفاوض، لأنه يمثل عنصرًا أساسيًا في الدفاع عن البلاد. كما نفى أي مخاوف بشأن صحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مؤكدًا أنه «يتمتع بصحة جيدة، ويسيطر بشكل كامل على شؤون البلاد ويحظى بدعم الشعب».
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، محذرًا من «إجراءات قوية جدًا» إذا نفذت إيران أحكام إعدام بحق متظاهرين، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد السياسي المتوتر بين البلدين.