رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"الكوكايين الوردي".. مخدر جديد يثير القلق في الولايات المتحدة الأمريكية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أثار الانتشار المتزايد لما يُعرف بمخدر "الكوكايين الوردي" حالة من القلق الواسع بين السلطات الصحية والأمنية في الولايات المتحدة، بعد رصده في عدد من النوادي الليلية وارتباطه بحالات ضبط ووفيات، وسط تحذيرات من خطورته الشديدة وعدم وجود تركيبة ثابتة له.

الكوكايين الوردي

وبحسب الجهات المختصة، فإن هذا المخدر، الذي يُعرف أيضا باسم "توسي" Tusi، نادرًا ما يحتوي على كوكايين فعلي، بل يُعد خليطا غير متوقع من عدة مواد مخدرة، تشمل غالبا الكيتامين والإكستاسي، وقد يُضاف إليه في بعض الحالات الميثامفيتامين أو الفنتانيل، ما يرفع بشكل كبير من خطر الجرعات الزائدة والوفيات.

وخلال الأشهر الأخيرة، أصدرت سلطات في مدن أمريكية كبرى، من بينها لوس أنجلوس وميامي ونيويورك، تحذيرات رسمية بعد ضبط كميات من المخدر أو ربطه بحالات صحية خطيرة.

وفي عام 2025، صادرت سلطات نيويورك شحنات من "الكوكايين الوردي" إلى جانب عشرات الأسلحة النارية ضمن قضايا تهريب.

كما أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي في أبريل الماضي عن مداهمة ما وصفته بـ"نادٍ ليلي سري" في ولاية كولورادو، أسفرت عن اعتقال عدد من المهاجرين غير النظاميين ومصادرة كميات من المخدر.

وفي مقاطعة ميامي، وثّق مكتب الطب الشرعي عدة وفيات بين سبتمبر 2020 ويوليو 2024 ارتبطت بتعاطي مادة "توسي".

ويحذر خبراء من أن خطورة هذا المخدر تكمن في غياب أي تركيبة قياسية له، إذ يتم خلطه محليا من مواد منشطة ومهدئة وأفيونية مع أصباغ لإعطائه اللون الوردي المميز.

وأظهرت تحاليل مخبرية احتواء عينات مختلفة على الكيتامين والإكستاسي، إضافة إلى مواد أخرى مثل الميثامفيتامين والكوكايين والفنتانيل.

وتتنوع التأثيرات الناتجة عن تعاطيه بين الشعور بالنشوة وزيادة الطاقة، وصولا إلى اضطرابات إدراكية وهلوسات وتأثيرات انفصالية، وقد تتطور إلى نوبات قلق حاد وجنون وارتياب، فضلا عن مخاطر جسيمة على القلب والجهاز التنفسي والدماغ.

وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس"، يعود أصل المخدر إلى كولومبيا في أواخر العقد الأول من الألفية، حيث ظهر كمخدر خاص بالنوادي الليلية، وكان في بدايته يحاكي تأثير مادة 2C-B المهلوسة، قبل أن ينتشر لاحقا في أمريكا الشمالية وأوروبا، ويجري تصنيعه محليا بتركيبات متفاوتة.

وفي هذا السياق، قال البروفيسور جوزيف بالامار من جامعة نيويورك إن "توسي" لا يُهرَّب كمادة فقط، بل يُنقل كفكرة، مشيرا إلى أن لونه الوردي يجعله جذابا وقابلا للانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على منصات مثل إنستجرام.

من جهتها، حذّرت كايتلين براون من مراكز السموم الأمريكية من أن بعض المتعاطين يظنون أنهم يتناولون مادة مهلوسة خفيفة، بينما يتعرضون فعليا لمزيج خطير من العقاقير، مؤكدة أنه لا يوجد ترياق محدد لهذا المخدر، وأن العلاج يقتصر على دعم الوظائف الحيوية إلى حين زوال تأثيره.

وتشير تقديرات حديثة إلى أن نحو 2.7% من رواد مشهد موسيقى الرقص الإلكتروني في نيويورك استخدموا هذا المخدر خلال عام 2024. كما سجلت مراكز السموم 18 حالة تعرض له في أربع ولايات منذ مطلع العام نفسه، تطلب معظمها تدخلا طبيا عاجلا.

ومع رصد حالات وفاة مرتبطة به، بينها وفاة المغني السابق ليام باين، تحذر السلطات من أن "الكوكايين الوردي" لم يعد محصورا في المدن الكبرى، بل بدأ بالانتشار نحو المناطق الريفية، حيث أطلق مسؤولون في ولاية لويزيانا تحذيرات من ارتباطه بحالات جرعات زائدة قاتلة.

تم نسخ الرابط