«قسد» تستهدف مواقع الجيش ومنازل المدنيين شرق حلب وتصعيد ميداني جديد
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» نفذت، يوم الثلاثاء، هجومًا جديدًا استهدف نقاطًا للجيش العربي السوري ومنازل الأهالي في محيط قرية حميمة شرق محافظة حلب، في تصعيد ميداني لافت تشهده المنطقة.
استهداف بالرشاشات والطيران المسيّر
ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن «تنظيم قسد استهدف نقاط الجيش ومنازل الأهالي في محيط قرية حميمة شرق حلب باستخدام الرشاشات الثقيلة والطيران المسيّر»، مشيرًا إلى أن وحدات الجيش السوري ردّت على مصادر النيران بشكل مباشر.

وأوضح المصدر أن الهجوم تسبب بحالة من التوتر في المنطقة، خاصة مع تعرّض منازل المدنيين للقصف، ما يعكس خطورة التصعيد وانعكاساته على السكان المحليين.
اتهامات بالتجنيد ودعم خارجي
وفي سياق متصل، نقلت الوكالة عن مصدر استخباراتي تأكيده أن «قسد» تقوم بتجنيد المطلوبين للدولة السورية والهاربين إلى مناطق سيطرتها، مقابل السماح لهم بالبقاء داخل تلك المناطق.
وبيّن المصدر أن أعدادًا كبيرة من فلول النظام البائد، إضافة إلى مطلوبين متورطين في جرائم مختلفة، باتوا يقاتلون إلى جانب تنظيم «قسد»، مشيرًا إلى أن عملية التجنيد تتم بدعم من إيران وحزب العمال الكردستاني «PKK» المصنّف تنظيمًا إرهابيًا.
مسيرات إيرانية وقصف حلب
ووفقًا للمصدر الاستخباراتي، فإن عناصر تنظيم «PKK» بالتعاون مع «قسد» يقفون وراء قصف مدينة حلب باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، مؤكدًا أن هذه المجموعات تستثمر فلول المسلحين السابقين وتزودهم بالعبوات الناسفة وأدوات التفخيخ.
وأضاف أن هذه التحركات تستهدف التجمعات المدنية، إضافة إلى مواقع الجيش والقوى الأمنية السورية، في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة ومحيطها.
إحباط عمليات إرهابية داخل المدينة
وأشار المصدر إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية السوري تمكن من إحباط عدة عمليات إرهابية خلال الفترة الماضية، تزامنًا مع تصعيد «قسد»، خاصة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
وأكد أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة الخلايا المتورطة في تلك العمليات، وتعزيز الإجراءات الأمنية لمنع أي اعتداءات تستهدف المدنيين.
إعلان مناطق عسكرية مغلقة
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب ومحيطهما مناطق عسكرية مغلقة، في خطوة تعكس استعدادات ميدانية لمواجهة أي تطورات أمنية محتملة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوتر شرق حلب، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.