واشنطن تصعّد ضد طهران: دعوات علنية لإسقاط النظام الإيراني
في تصعيد لافت يعكس حدة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، وجّهت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، دعت فيها صراحة إلى جعل تغيير النظام في إيران «أمرًا حتميًا لا مفر منه»، متهمة القيادة الإيرانية بإغراق البلاد في أزمات سياسية واقتصادية خانقة.
اتهامات مباشرة للمرشد الأعلى
وقالت اللجنة، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي «ذبح شعبه»، وحوّل الريال الإيراني إلى «أضعف عملة في العالم»، كما أهدر موارد البلاد بشكل وصفته بـ«الكارثي». وأضافت في رسالتها: «إلى الشعب الإيراني: علي خامنئي ذبح شعبكم، وجعل الريال أضعف عملة في العالم، وأهدر موارد بلدكم. اجعلوا تغيير النظام أمرًا حتميًا».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أكبر موجات الاحتجاجات الشعبية منذ سنوات، وسط تدهور اقتصادي غير مسبوق.
احتجاجات واسعة وأزمة اقتصادية خانقة
وبحسب تقارير متداولة، اندلعت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2025، عقب الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية بلغت نحو 50%. وقد أدى ذلك إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما فاقم من حالة الغضب الشعبي في عدة مدن إيرانية.
ويرى مراقبون أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة باتت تشكل تحديًا وجوديًا للسلطات الإيرانية، في ظل تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها.
ترامب: المساعدة قادمة
من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، المواطنين الإيرانيين إلى الاستمرار في الاحتجاجات، ملمحًا إلى دعم أمريكي دون الكشف عن طبيعته. وقال ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم، واحفظوا أسماء القتلة والمعتدين، سيدفعون ثمنًا باهظًا».
وأضاف: «لقد ألغيت جميع اجتماعاتي مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة قادمة».
رد إيراني غاضب واتهامات مضادة
في المقابل، ردت طهران بلهجة حادة على تصريحات ترامب. وهاجم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الرئيس الأمريكي، معتبرًا إياه أحد «القتلة الرئيسيين للشعب الإيراني».
وقال لاريجاني في تدوينة عبر «إكس»، أرفقها بصورة لمنشور ترامب: «القتلة الرئيسيون للشعب الإيراني: ترامب ونتنياهو»، مؤكدًا أن إيران ستعلن «أسماء القتلة الحقيقيين للشعب الإيراني»، محددًا إياهم بـ«ترامب أولًا ونتنياهو ثانيًا».
ويعكس هذا التراشق السياسي تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب بين الجانبين، في وقت تبدو فيه الساحة الإيرانية مفتوحة على سيناريوهات معقدة، مع استمرار الاحتجاجات وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على النظام.



