رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحركات أزهرية هادئة تعيد رسم خريطة الوعي الأسري في مصر.. تفاصيل

مركز الأزهر العالمي
مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التي تؤكد على أهمية بناء الإنسان من داخل أسرته، وفي ظل الاهتمام المتزايد بتنمية وعي الأسرة المصرية تربويًا ومجتمعيًا، نفّذ مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية خلال الأيام الماضية مجموعة من البرامج التوعوية المتخصصة، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وذلك في سياق رؤية متكاملة تستهدف دعم استقرار الأسرة المصرية وترسيخ قيم التربية الإيجابية باعتبارها حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك وآمن.

تأتي هذه الجهود في إطار الدور المجتمعي الرائد الذي يضطلع به الأزهر الشريف، انطلاقًا من قناعته الراسخة بأن الأسرة هي النواة الأولى لتشكيل وعي الأفراد وصناعة الأجيال، وأن أي خلل في بنيانها ينعكس مباشرة على المجتمع ككل، ومن هذا المنطلق حرص مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على إطلاق برامج نوعية تستهدف تعزيز الوعي بأسس التربية السليمة، ومساعدة الأسر على مواجهة التحديات المعاصرة التي فرضتها المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

وشملت هذه المبادرات تنفيذ مشروعين رئيسيين هما «التنشئة المتوازنة» و«تنمية الأسرة»، واللذين يهدفان إلى رفع مستوى الوعي الأسري، وتزويد الآباء والأمهات بالأدوات التربوية الصحيحة التي تساعدهم على بناء أسر مستقرة نفسيًا واجتماعيًا، وقادرة على تنشئة أبناء يمتلكون وعيًا سليمًا وانتماءً حقيقيًا لمجتمعهم ووطنهم.

ويستهدف مشروع «التنشئة المتوازنة» تعزيز دور الوالدين في تطبيق مفاهيم التربية الإيجابية، من خلال برامج تدريبية متخصصة تمتد لثلاثة أيام، يشارك في كل برنامج منها خمس عشرة أسرة، حيث تتناول هذه البرامج عددًا من القضايا الجوهرية، من أبرزها دور الأبوين في التنشئة السوية، وأثر الاستقرار الأسري في بناء المجتمع وصقل الهوية الوطنية، فضلًا عن مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الأسرة المصرية في الوقت الراهن، وطرح سبل عملية وواقعية للتعامل معها بحكمة وتوازن.

وحرص مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على توسيع نطاق تنفيذ هذه البرامج التدريبية لتشمل عددًا من محافظات الجمهورية، في خطوة تعكس السعي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الأسر المصرية، حيث أُقيمت الفعاليات في محافظات أسيوط وسوهاج والإسكندرية والدقهلية والوادي الجديد والأقصر والغربية والمنيا ومرسى مطروح وقنا، بما أسهم في تعميم الفائدة وتعزيز الوعي الأسري على مستوى وطني شامل.

 

وفي السياق ذاته، جرى تنفيذ مشروع «تنمية الأسرة» من خلال برنامجه المتخصص في الإرشاد الأسري، حيث عُقدت لقاءات توعوية وورش عمل تناولت محاور متعددة، شملت أسس الاختيار السليم بين الزوجين، وضوابط الخطبة من منظور تربوي ومجتمعي، ومهارات التنشئة الأسرية السليمة، إلى جانب رعاية الأبناء نفسيًا وتربويًا، وإبراز أثر إصلاح الأسرة في تحقيق الاستقرار المجتمعي، والتأكيد على أهمية التربية الروحية داخل البيت باعتبارها ركيزة أساسية لبناء القيم والأخلاق.

كما أولت هذه البرامج اهتمامًا خاصًا بالتوعية بمخاطر سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وإدمان الهواتف المحمولة، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على العلاقات الأسرية والتواصل داخل المنزل، حيث تم تقديم إرشادات عملية تساعد الأسر على تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية الأبناء من مخاطرها النفسية والسلوكية.

وتؤكد هذه الجهود الدور الريادي لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تنمية الوعي الأسري، وإعداد أسرة مصرية متماسكة قادرة على تنشئة أجيال واعية ومسؤولة، تسهم بفاعلية في نهضة المجتمع وحماية الوطن، في إطار رسالة أزهرية مستمرة تسعى إلى بناء الإنسان، وترسيخ القيم، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط