رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ربط السلام بالمال: هل تمنح خطة 800 مليار دولار روسيا مكاسب استراتيجية؟

إحدى المدن الأوكرانية
إحدى المدن الأوكرانية

تحتل خطة إعادة إعمار أوكرانيا، التي تُقدر تكلفتها بنحو 800 مليار دولار، صدارة الأجندة الدولية مع اقتراب انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال يناير 2026، في ظل جدل واسع حول ما إذا كانت هذه المبادرة تمثل مدخلًا حقيقيًا لتحقيق السلام، أم ورقة ضغط سياسية واقتصادية تستخدمها واشنطن لتعزيز نفوذها.

وبحسب معلومات معلنة، يُنتظر أن يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقًا إطاريا على هامش المنتدى، يستند إلى ما يُعرف بـ«خطة الازدهار الأمريكية الأوكرانية»، والتي تهدف إلى حشد 800 مليار دولار على مدى عشر سنوات، عبر مزيج من القروض الحكومية والمنح واستثمارات القطاع الخاص.

وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن، في تصريحات مطلع يناير 2026، جاهزية وثيقة الضمانات الأمنية مع الولايات المتحدة للتوقيع، معتبرًا الخطة خطوة أساسية نحو التعافي الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وإعادة الحياة إلى المدن الأوكرانية، بالتوازي مع مفاوضات لإبرام اتفاق تجارة حرة مع واشنطن دون رسوم جمركية.

وترتكز الخطة من الناحية القانونية على اتفاق المعادن النادرة الموقع عام 2025، والذي منح الشركات الأمريكية أولوية الاستثمار في مشاريع التعدين المستقبلية، وسط حديث عن مشاركة مؤسسات كبرى مثل «بلاك روك»، إلى جانب تكتلات استثمارية قريبة من إدارة ترامب حصلت على عقود لاستغلال موارد استراتيجية، من بينها الليثيوم.

في المقابل، يتعامل الاتحاد الأوروبي بحذر مع هذه التحركات، إذ نصح قادته كييف بعدم الإسراع في توقيع الاتفاق، ما أسفر عن نقل اللقاء من البيت الأبيض إلى دافوس، رغم موافقة بروكسل على تقديم دعم مالي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو خلال عامي 2026 و2027.

وتواجه الخطة انتقادات متزايدة من محللين يرون أن رقم 800 مليار دولار قد يكون أقرب إلى سقف تفاوضي منه إلى تقدير واقعي، خاصة في ظل تعثر مبادرات استثمارية سابقة، واستمرار النزاعات الإقليمية، لا سيما في منطقة دونباس، كعائق رئيسي أمام أي تسوية شاملة.

تم نسخ الرابط