الأردن يسعى إلى "اتفاق عادل" مع سوريا بشأن المياه
أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، اليوم الأحد، أن ملف الأمن والحدود مع سوريا يمثل محورًا أساسيًا للعلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن موضوع المياه يعد قضية استراتيجية تتعلق بالأمن الوطني.
ضرورة اتفاق عادل حول المياه
وقال حسان في مقابلة مطولة مع التلفزيون الأردني الرسمي: "لا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه". وأضاف أن هناك إشارات إيجابية من الجانب السوري حتى الآن، معربًا عن أمل بلاده في تسريع المفاوضات والمضي قدمًا بسرعة أكبر في ملف المياه مع الأشقاء السوريين.

خلفية الاتفاق المائي الأردني-السوري
ويرتبط الملف المائي بين الأردن وسوريا باتفاقية عام 1987، التي نصّت على تحديد حقوق استغلال مياه نهر اليرموك وبناء "سد الوحدة" الحدودي. وبموجب الاتفاقية، كان من المفترض تزويد الأردن بنحو 200 مليون متر مكعب سنويًا، لكن الواقع الميداني شهد تراجعًا ملحوظًا في الكميات المستلمة، ما زاد من أهمية التوصل إلى حل يضمن الأمن المائي الأردني.
تحديات أمنية على الحدود
إلى جانب ملف المياه، تواجه الحدود الأردنية السورية تحديات أمنية متكررة، أبرزها محاولات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن، والتي تعود جذورها إلى ما قبل سقوط نظام بشار الأسد، ما يجعل تعزيز الرقابة والتعاون الحدودي أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الوطني.
أهمية التفاهم مع دمشق
ويؤكد الأردن من خلال هذه التصريحات على أهمية التوصل إلى تفاهمات عادلة ومستدامة مع سوريا، ليس فقط لضمان إمدادات المياه الحيوية، بل أيضًا لتعزيز الاستقرار والأمن على طول الحدود المشتركة بين البلدين، في ظل التحديات الإقليمية والضغوط المائية المتزايدة.