رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«لا مخاطر أمنية».. كراكاس ترفض تحذيرات واشنطن وتؤكد استقرار الأوضاع في فنزويلا

تجمع لأنصار الرئيس
تجمع لأنصار الرئيس الفنزويلي مادورو

ردّت الحكومة الفنزويلية بقوة على الدعوات التي أطلقتها الولايات المتحدة لمواطنيها بمغادرة فنزويلا فورًا، مؤكدة أن البلاد تشهد حالة من «الهدوء والسلام والاستقرار التام»، ولا تواجه أي مخاطر أمنية استثنائية تبرر تلك التحذيرات.

الخارجية الفنزويلية: تحذيرات بلا أساس

وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان رسمي، إن التحذير الأمريكي الأخير «يستند إلى سرديات غير موجودة»، ويهدف إلى «صناعة انطباع زائف بوجود مخاطر أمنية لا أساس لها على أرض الواقع». وأضافت أن الأوضاع داخل البلاد مستقرة، وأن الحياة العامة تسير بشكل طبيعي في مختلف المناطق.

تجمع لأنصار الرئيس الفنزويلي مادورو
تجمع لأنصار الرئيس الفنزويلي مادورو

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن البيان أن كراكاس ترى في التحذيرات الأمريكية محاولة لتشويه صورة البلاد، خاصة بعد استئناف الرحلات الدولية مؤخرًا، وما تبعها من مؤشرات على تحسن الوضع الداخلي.

واشنطن تحذر من تدهور أمني

وكانت الولايات المتحدة قد دعت، في وقت سابق، مواطنيها إلى مغادرة فنزويلا فورًا، محذرة من أن الأوضاع الأمنية «تشهد تغيرًا»، وحثت على توخي أقصى درجات الحذر. وأشارت واشنطن إلى تقارير تفيد بقيام جماعات مدنية مسلحة، تُعرف باسم «الكوليكتيفوس»، بإقامة نقاط تفتيش على الطرق، بحثًا عن مؤشرات على الجنسية الأمريكية أو دعم الولايات المتحدة.

نفي رسمي وسيطرة كاملة

من جانبها، رفضت الحكومة الفنزويلية هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أن نقاط التفتيش الأمنية المنتشرة في أنحاء البلاد تعمل «بشكل طبيعي» وضمن الأطر القانونية المعتادة. وشددت على أن الدولة تحتفظ بسيطرة كاملة على جميع الأسلحة، وأنه لا وجود لأي مجموعات خارجة عن السيطرة تهدد أمن المواطنين أو الزوار.

تحركات دبلوماسية متزامنة

ويأتي هذا التوتر الإعلامي والسياسي في وقت شهدت فيه العلاقات بين البلدين تحركات لافتة، إذ وصل إلى كراكاس، يوم الجمعة الماضي، وفد من المسؤولين الأمريكيين برئاسة القائم بالأعمال جون ماكنمارا، في إطار مساعٍ مشتركة لاستكشاف إمكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وكراكاس بعد سنوات من القطيعة.

ملف المحتجزين الأمريكيين

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أنه في الأسابيع التي سبقت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، كانت الحكومة الفنزويلية قد بدأت باعتقال مواطنين أمريكيين، رغم أنها كانت قد أفرجت سابقًا عن جميع الأمريكيين المسجونين عبر سلسلة من صفقات تبادل السجناء.

ومن بين المحتجزين، وفق التقارير، يوهان بنلولو خيمينيث، وهو مواطن أمريكي من أصل فنزويلي يبلغ من العمر 41 عامًا، ويعمل مصفف شعر في مدينة ميامي.

تصعيد متبادل ورسائل سياسية

ويرى مراقبون أن التحذيرات الأمريكية وردود الفعل الفنزويلية تعكس تصعيدًا سياسيًا متبادلًا، تحكمه حسابات داخلية وخارجية، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين البلدين محكومة بالحذر، رغم محاولات فتح قنوات اتصال دبلوماسية قد تمهّد لمرحلة جديدة من الحوار المشروط.

تم نسخ الرابط