تعذيب أطفال بسبب قطعة بسبوسة في بني حسن الشرقية.. والشرطة تحقق
شهدت قرية بني حسن بمحافظة الشرقية، حادثة مؤلمة تتعلق بتعذيب طفلتين على يد زوجة والدهن خلال غياب الأب، وفق شهود عيان وأقارب الضحايا.
وأفاد المصدر بأن الأب كان مسافرًا إلى المملكة العربية السعودية منذ ستة أشهر، وقبل سفره بـ11 يومًا تزوجت زوجته، التي استغلت غيابه وأقدمت على معاملة الطفلتين بعنف شديد.
تفاصيل الواقعة
تعود الواقعة إلى ليلة رأس السنة، حيث تعرضت الفتاتان للضرب المتواصل.
وفي اليوم التالي، أثناء أول أيام امتحانات الصف الثالث الابتدائي، ظهرت الطفلة “سما” بعينين ورمتين وملامح مروعة نتيجة التعذيب.
وعندما سألها السكان عن سبب إصاباتها، أكدت أن زوجة والدها هي من اعتدت عليها وعلى شقيقتها.
وبحسب أقارب الضحايا، حاولت الزوجة إنكار الواقعة عند وصول الأسرة، مدعية أن الفتاتين تعرضتا لإصابات أثناء الذهاب لجلب شيء من على الكوبري، إلا أن المناظر المؤلمة لجسم الطفلتين أثبتت العكس.
وأكدت الطفلتان أمام النيابة أن الزوجة كانت تهددهن بالزيادة في الضرب إذا تحدثن عن ما يحدث لهن، كما كانت تجعلهن يستيقظن من الفجر لأعمال منزلية شاقة، تشمل خدمة الدواجن و تنظيف زريبة الطيور، وعند التأخير أو ارتكاب أي خطأ كانت تتعرض للضرب.
وأشار أقارب الضحايا إلى أن سبب الاعتداء الوحشي كان قيام الطفلة سما بأخذ قطعة بسبوسة، ما دفع الزوجة إلى ضربها وإهانتها بشكل متعمد.
القبض على المتهمة
تم تحرير تقرير طبي رسمي، وتقديم بلاغ للشرطة، التي ألقت القبض على المتهمة، وأمرت النيابة بحبسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار التحقيق لمعرفة جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤولية القانونية.
وأوضح خبراء قانونيون أن مثل هذه الأفعال تعد جريمة تعذيب للأطفال وفق القانون المصري، وتستوجب سحب ولاية الحضانة والحبس المشدد ومنع المتهمة من الاقتراب من الأطفال نهائيًا.
ودعا أهالي القرية والمجتمع بأسره إلى التصدي لأي حالة عنف ضد الأطفال، معتبرين الصمت عن هذه الجرائم شريكًا فيها.



