الجيش الأوكراني يعلن قصف منصات نفطية روسية في بحر قزوين وسط تصعيد متبادل
أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأحد، تنفيذ ضربات استهدفت ثلاث منصات حفر نفطية تابعة لشركة «لوك أويل» الروسية في بحر قزوين، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة بين كييف وموسكو، بالتزامن مع تصعيد روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة داخل أوكرانيا مع اشتداد فصل الشتاء.
استهداف منشآت نفطية روسية
وقال الجيش الأوكراني في بيان إن الضربات طالت منصات حفر تقع في مناطق فيلانوفسكي ويوري كورتشاجين وفاليري جرايفر، موضحاً أن هذه المنشآت «تُستخدم لدعم جيش الاحتلال الروسي».
وأضاف البيان أن الهجمات أسفرت عن «إصابات مباشرة»، مشيراً إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

ويُعد هذا الإعلان من أبرز التصريحات الأوكرانية بشأن عمليات عسكرية تطال منشآت طاقة روسية خارج مسرح العمليات التقليدي، في وقت تسعى فيه كييف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية لموسكو.
كييف بلا تدفئة وسط موجة برد قارس
بالتوازي مع ذلك، أعلنت سلطات محلية أوكرانية أن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة كييف لا تزال دون تدفئة، بعد هجوم روسي مكثف استهدف منشآت الطاقة قبل أيام، ما تسبب في انقطاع شبه كامل للكهرباء والتدفئة عن المدينة.
وأكدت السلطات أن جهود الإصلاح مستمرة، إلا أن إعادة الإمدادات لا تزال جزئية، في ظل أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية الحيوية.
زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس سلاحاً
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الأسبوع الماضي نحو 1100 طائرة مسيّرة، وأكثر من 890 قنبلة موجهة، إضافة إلى أكثر من 50 صاروخاً متنوعاً، بينها صواريخ باليستية وكروز ومتوسطة المدى.
وأضاف أن موسكو «انتظرت عمداً وصول الطقس إلى درجات قريبة من التجمد لتفاقم معاناة الشعب الأوكراني»، واصفاً الهجمات بأنها «إرهاب روسي يستهدف المدنيين بشكل مباشر». ولم يصدر أي رد رسمي من الجانب الروسي حتى الآن.
شتاء هو الأقسى منذ اندلاع الحرب
ويخشى مسؤولون أوكرانيون أن يكون هذا الشتاء، وهو الرابع منذ اندلاع الحرب في 2022، الأكثر قسوة من حيث البرودة والظلام، في ظل تضرر شبكة الكهرباء بشكل تراكمي يهدد بانهيار المرافق العامة.
ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل حالياً عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى نحو 20 درجة تحت الصفر خلال الأيام المقبلة.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن «الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال بالغ الصعوبة»، بينما أكدت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو تسجيل 44 هجوماً على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية خلال أسبوع واحد فقط.