رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ثروات الولايات المتحدة ومصادر قوتها… قراءة احترافية في مشهد الهيمنة العالمية

أمريكا
أمريكا

تشير تحليلات سياسية واقتصادية إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تدخل مرحلة مفصلية من تاريخها، تتسم بتحولات كبرى على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، لا سيما مع بروز نهج يقوم على إدارة الدولة بعقلية الصفقات والمصالح الاستراتيجية، وهو النهج الذي ارتبط بشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترته الرئاسية وما بعدها.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يضع تعظيم القوة الأمريكية الشاملة في صدارة الأولويات، سواء عبر إعادة تشكيل النفوذ الدولي أو من خلال السعي للسيطرة على الموارد والثروات الاستراتيجية حول العالم، بما في ذلك الاهتمام بمناطق ذات ثقل اقتصادي وجيوسياسي مثل جزيرة جرينلاند، وعدد من دول أمريكا اللاتينية، إضافة إلى ملفات شائكة كإيران وكندا.

قوة اقتصادية قائمة على الموارد

تعد الولايات المتحدة قوة اقتصادية عظمى بكل المقاييس، إذ تمتد على مساحة تُقدّر بنحو 9.8 مليون كيلومتر مربع، وتضم 50 ولاية، ويبلغ عدد سكانها قرابة 340 مليون نسمة، ما يمنحها تنوعًا جغرافيًا وموارد طبيعية هائلة.

وتحتفظ أمريكا بأكبر احتياطي ذهب في العالم يُقدّر بنحو 8133 طنًا، فيما تُقدّر القيمة الإجمالية لمواردها الطبيعية بنحو 45 تريليون دولار. كما تستحوذ على نحو 31.2% من احتياطيات الفحم العالمية، ويشكّل الفحم والأخشاب قرابة 89% من مواردها الطبيعية، إلى جانب امتلاكها احتياطيات كبيرة من الذهب والنحاس والغاز الطبيعي، ونحو 750 مليون فدان من الغابات.

ويبلغ حجم الاقتصاد الأمريكي نحو 31 تريليون دولار، ما يجعله الأكبر عالميًا، رغم وصول الدين الفيدرالي إلى مستويات قياسية تُقدّر بنحو 38.5 تريليون دولار في عام 2025، وهو ما يفتح باب النقاش حول تحديات الاستدامة المالية على المدى البعيد.

تفوق عسكري وانتشار عالمي

على الصعيد العسكري، تمتلك الولايات المتحدة شبكة نفوذ غير مسبوقة، تشمل نحو 750 قاعدة عسكرية موزعة على أكثر من 80 دولة، إضافة إلى 11 حاملة طائرات قادرة على الوصول إلى أي بقعة في العالم.

وتقترب ميزانية الدفاع الأمريكية من تريليون دولار سنويًا، مع توجهات لرفعها إلى نحو 1.5 تريليون دولار، في إطار الحفاظ على التفوق العسكري العالمي.

أدوات الهيمنة الأمريكية

ويرى خبراء أن السيطرة الأمريكية على النظام الدولي تقوم على أربعة محاور رئيسية:

1. الانتشار العسكري الواسع حول العالم.

2. التفوق التكنولوجي المتسارع، حيث يتصدر الأمريكيون قائمة أغنى رجال العالم في قطاع التكنولوجيا.

3. القوة الناعمة، وعلى رأسها السينما والإعلام والثقافة الأمريكية.

4. هيمنة الدولار كعملة رئيسية للتجارة والاحتياطيات الدولية.

خلاصة المشهد

يؤكد محللون أن انهيار القوى الكبرى غالبًا ما يبدأ من الداخل عبر التفكك الاجتماعي والاقتصادي، وليس من خلال المواجهات العسكرية المباشرة، خاصة في ظل المخاوف من أن تؤدي أي حرب عالمية جديدة إلى دمار شامل.

وفي ضوء ذلك، تبرز دعوات لإعادة ترتيب الأولويات والاستعداد للأزمات المحتملة على مستوى الدول والمؤسسات والأفراد، مع التشديد على أن قوة التماسك الاجتماعي والاقتصادي تمثل الركيزة الأساسية للصمود في عالم يشهد صعودًا أمريكيًا متجددًا وتحولات دولية متسارعة .

تم نسخ الرابط