رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الشتاء بيحب الأكل.. أطعمة تعزز المناعة وأخرى تُضعفها

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع انخفاض درجات الحرارة وقِصر ساعات النهار، تتغير احتياجات الجسم الغذائية بشكل ملحوظ، ما يجعل التغذية الشتوية عاملا حاسما في دعم المناعة والحفاظ على الطاقة والصحة العامة، وفق ما يؤكده خبراء وباحثون في علوم التغذية.

ويشير العلماء إلى أن الجسم خلال فصل الشتاء يمر بتغيرات، تدفع الإنسان غريزيا إلى تفضيل الأطعمة الدسمة والغنية بالسعرات الحرارية.

كما يؤدي انخفاض التعرض لأشعة الشمس والطقس البارد إلى تباطؤ التمثيل الغذائي، ما يسبب الشعور بالإرهاق والخمول، ويزيد الرغبة في تناول الطعام.

 

الجفاف الخفي..سبب إضافي للجوع

ويحذر الباحثون من أن الهواء الجاف داخل المنازل، إلى جانب ارتداء طبقات متعددة من الملابس، يزيد من فقدان السوائل دون أن يلاحظه الإنسان، ما يجعل الجسم يخلط أحيانا بين العطش والجوع، فيلجأ إلى الطعام بدل الترطيب.

 

أطعمة شتوية تُضعف المناعة

ويؤكد الخبراء أن الإفراط في تناول الأطعمة الدهنية والمقلية يفرض عبئا إضافيا على الكبد والبنكرياس، ويؤثر سلبا على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهي عنصر أساسي في دعم الجهاز المناعي.

كما أن الدهون المتحولة الموجودة في السمن النباتي والحلويات الصناعية تتراكم في أغشية الخلايا، ما يعيق امتصاص العناصر الغذائية، ويؤثر على صحة القلب وتنظيم حرارة الجسم، ويضعف الاستجابة المناعية.

إلى جانب ذلك، تمنح الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات الغازية المحلاة شعورا مؤقتا بالطاقة، لكنها تتسبب في ارتفاعات حادة بمستويات السكر في الدم، وتزيد من الالتهابات المزمنة، ما يرهق الجهاز المناعي على المدى الطويل.

أما الإفراط في الصوديوم، المنتشر في الوجبات الخفيفة والأطعمة الجاهزة، فيؤدي إلى احتباس السوائل وإعاقة تدفق الدم، في حين يسرّع الكحول فقدان حرارة الجسم ويستنزف الفيتامينات والمعادن الأساسية.

كما تحذر الدراسات من الإكثار من منتجات اللحوم المصنعة، لما تسببه من زيادة الالتهابات وإجهاد الكبد والقلب والأوعية الدموية، فضلا عن احتواء بعضها على مركبات مثل النتريت، التي قد تشكل خطرا صحيا عند الاستهلاك المفرط.

 

أطعمة تدعم المناعة في الشتاء

في المقابل، يؤكد باحثون من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، أن الأطعمة الغنية بالبروتين تلعب دورا محوريا خلال فصل الشتاء، لما توفره من طاقة ودعم للجهاز المناعي والمساعدة على توليد الحرارة.

وتشمل هذه الأطعمة:
اللحوم، والأسماك، والبيض، والبقوليات، التي تثبت مستويات الطاقة وتعزز المناعة.
الأسماك الدهنية، الغنية بأحماض أوميغا-3، وفيتامين D، واليود، والزنك، وهي عناصر ضرورية للوقاية من الأمراض الموسمية.

المكسرات والبذور والفواكه، التي تزود الجسم بمضادات الأكسدة والعناصر الدقيقة، وتدعم البكتيريا النافعة وتنظيم حرارة الجسم.

الخضراوات، والتوابل، وشاي الأعشاب، والماء، التي تحسّن الدورة الدموية، وتحافظ على صحة الأغشية المخاطية، وتساعد منظومة المناعة على العمل بكفاءة أعلى.

 

لا نظام شتويا مثاليا

ويشدد العلماء على أنه لا يوجد نظام غذائي شتوي موحّد يناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية باختلاف الحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني، والعمر، والأمراض المزمنة، والحساسية الغذائية.

ويخلص الباحثون إلى أن الاعتدال والتنوع يظلان المفتاح الأساسي للحفاظ على الطاقة والمناعة خلال فصل الشتاء، مع ضرورة الإصغاء لإشارات الجسم واختيار الأطعمة التي تدعمه بدل إنهاكه.

تم نسخ الرابط