إدانة أوروبية للتصعيد في إيران وسط دعوات للتدخل الخارجي
أصدرت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، يوم الجمعة، بيانًا مشتركًا دانت فيه ما وصفته بـ«قتل المتظاهرين» في إيران، في ظل تقارير حقوقية وأممية تتحدث عن سقوط عشرات القتلى واستمرار قطع الإنترنت على مستوى البلاد.
وأعربت الدول الثلاث عن قلقها البالغ إزاء المعلومات الواردة عن استخدام العنف من قبل القوات الأمنية الإيرانية ضد المحتجين.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في البيان المشترك: «ندين بشدة مقتل المتظاهرين»، داعين السلطات الإيرانية إلى ممارسة ضبط النفس.
وشدد القادة الأوروبيون على أن طهران تتحمّل مسؤولية حماية سكانها، وأن عليها ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي من دون خوف من الانتقام.
قلق من قطع الإنترنت وصعوبة المتابعة
وأشار البيان الأوروبي إلى أن متابعة ما يجري داخل إيران باتت بالغة الصعوبة، في ظل قطع الإنترنت على مستوى البلاد، وهو إجراء لا يزال قائمًا حتى الآن.

وأكدت الدول الثلاث أن حجب الاتصالات الرقمية يزيد من تعقيد الأوضاع ويحدّ من قدرة المجتمع الدولي على تقييم التطورات الميدانية بدقة.
وفي السياق نفسه، أعربت جهات دولية عن مخاوفها من أن يؤدي استمرار قطع الإنترنت إلى تفاقم الانتهاكات، معتبرة أن حرمان المواطنين من وسائل التواصل يشكّل عائقًا أمام نقل الحقائق ويقوّض الشفافية المطلوبة في مثل هذه الظروف.
حصيلة متزايدة ودعوات لتحقيق دولي
وعلى الأرض، أفادت منظمة «إيران هيومن رايتس» الحقوقية، ومقرها النرويج، بمقتل أكثر من 50 متظاهرًا خلال نحو أسبوعين من الاحتجاجات.
وقالت المنظمة إن «51 متظاهرًا على الأقل، بينهم تسعة أطفال دون سن الثامنة عشرة، قُتلوا وأصيب المئات بجروح خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من موجة الاحتجاجات الجديدة»، بعد أن كانت الحصيلة السابقة تشير إلى سقوط 45 قتيلًا.
من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى إجراء تحقيق «سريع ومستقل وشفاف» في مقتل المحتجين خلال التظاهرات المستمرة منذ نحو أسبوعين.
وطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القواعد والمعايير الدولية، معربًا في الوقت نفسه عن قلقه من استمرار قطع الإنترنت في البلاد.


