سوهاج تقلب الموازين.. كيف تحولت المشروعات الخاسرة إلى كنز استثماري؟
أكد اللواء الدكتور عبدالفتاح سراج، محافظ سوهاج، أن المحافظة نجحت في اتخاذ خطوات جادة وفعالة لوقف نزيف الخسائر التي كانت تعاني منها عدد من المشروعات الإنتاجية، وذلك من خلال إعادة هيكلتها وطرحها كفرص استثمارية واعدة، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا ويسهم في توفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة.
وأوضح المحافظ أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة وتحويلها من عبء مالي إلى مصدر دخل مستمر.
طرح مشروعات إنتاجية بعوائد اقتصادية مرتفعة
وأشار محافظ سوهاج إلى أن المحافظة قامت بالفعل بطرح مشروع «الأحايوة» لتربية وتسمين الدواجن كفرصة استثمارية جاذبة، بعائد سنوي متوقع يصل إلى نحو 15.7 مليون جنيه، وهو ما يعكس الجدوى الاقتصادية الكبيرة للمشروع بعد إعادة تنظيمه وتشغيله وفق أسس علمية واستثمارية واضحة.
وأضاف أن المحافظة بدأت في الوقت ذاته إجراءات طرح مشروع «العيساوية» لإنتاج بيض المائدة، إلى جانب مشروع «الديابات» لإنتاج الألبان واللحوم، في إطار بروتوكول تعاون مشترك مع البنك الأهلي، يهدف إلى دعم المشروعات الإنتاجية وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
تحديات سابقة أعاقت الاستغلال الأمثل للمشروعات
وأوضح المحافظ أن محطة إكثار الدواجن كانت تواجه في السابق العديد من التحديات التي أثرت سلبًا على كفاءتها التشغيلية، من أبرزها الاعتماد على الأعلاف الجاهزة مرتفعة التكلفة، وهو ما كان يرفع من تكلفة الإنتاج ويقلل من هامش الربح.
كما أشار إلى ضعف استغلال الطاقة التشغيلية للعنابر، فضلًا عن توقف الإنتاج لفترات طويلة نتيجة بيع الطيور قبل تجهيز دفعات الاستبدال، الأمر الذي تسبب في خسائر متراكمة على مدار سنوات.
إجراءات تصحيحية لإعادة تشغيل المحطة بكفاءة
وأكد اللواء عبدالفتاح سراج أن المحافظة اتخذت حزمة متكاملة من الإجراءات التصحيحية لمعالجة هذه التحديات، حيث تم تشغيل مصنع الأعلاف داخل محطة إكثار الدواجن لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأعلاف، ما أسهم في خفض تكلفة طن العلف بنحو 4 آلاف جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة الربحية.
كما تم تشغيل عنبرين جديدين للأمهات بعد توقف دام أكثر من أربع سنوات، في خطوة أعادت الحيوية للمحطة ورفعت كفاءتها التشغيلية.
مضاعفة الطاقة الإنتاجية وزيادة الإيرادات
وأشار المحافظ إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع عدد الأمهات المنتجة داخل المحطة ليصل إلى نحو 30 ألف طائر، ما أدى إلى مضاعفة حجم الإنتاج وزيادة الإيرادات بشكل ملحوظ.
وأكد أن المحافظة تسعى إلى تعظيم الاستفادة من هذه النجاحات من خلال جذب المزيد من الاستثمارات، وضمان استدامة التشغيل، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية ويعزز من دور المشروعات الإنتاجية في دعم الاقتصاد المحلي.
رؤية تنموية لدعم الاقتصاد المحلي بسوهاج
واختتم محافظ سوهاج تصريحاته بالتأكيد على أن المحافظة مستمرة في تنفيذ خططها لإعادة هيكلة المشروعات المتعثرة وتحويلها إلى كيانات إنتاجية ناجحة، في إطار رؤية تنموية شاملة تستهدف دعم الاقتصاد المحلي، وتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء سوهاج، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي بالمحافظة.
