الأونروا تستغني عن 571 موظفاً محلياً في غزة وسط أزمة مالية حادة
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأربعاء، أنها اضطرت للاستغناء عن 571 موظفاً محلياً في غزة بسبب أزمة مالية غير مسبوقة، في خطوة اعتبرت صعبة لكنها «ضرورية» لمواجهة تراجع التبرعات وتزايد الضغوط الإسرائيلية.
وقال متحدث باسم الأونروا لوكالة «فرانس برس» إن الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم كانوا خارج غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، وإنهم لم يتمكنوا من أداء مهامهم منذ مغادرتهم القطاع. وأضاف: «لقد ظل الموظفون المتضررون بدون أجر لأكثر من عشرة أشهر، ومن المستحيل التوقع متى أو ما إذا كان بإمكانهم استئناف مهامهم بسبب ظروف خارجة تماماً عن سيطرة الأونروا».

أزمة مالية غير مسبوقة وارتفاع العجز المتوقع
وأوضحت الوكالة أن نشاطها في عام 2025 كلف نحو 880 مليون دولار، لكنها تلقت فقط حوالي 570 مليون دولار من المساهمات، ما أدى إلى أزمة مالية حادة تهدد استمرارية خدماتها. وأكد المتحدث أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى عجز كبير، مشيراً إلى أن قرار إنهاء عقود الموظفين يتيح لهم على الأقل الحصول على تعويضات مالية سريعة عن نهاية الخدمة.
ضغط إسرائيلي وحملات تشهير مكثفة
تواجه الأونروا تحديات إضافية بسبب القيود الإسرائيلية على عملها داخل الأراضي الفلسطينية، إذ تمنعها من العمل في بعض المناطق متهمة بعض موظفيها بتوفير غطاء لأنشطة حماس، رغم أن الوكالة أكدت أن إسرائيل لم تقدم أدلة قاطعة على هذه الادعاءات.
وأوضح المتحدث أن القرار جاء نتيجة التحديات المالية المتراكمة بالإضافة إلى حملات تشهير مكثفة تهدف إلى تقويض ثقة المانحين وتقليل الدعم المالي للوكالة.
ردود فلسطينية غاضبة
وأدانت حركة حماس القرار واصفة إياه بـ«الجائر»، مشيرة إلى أنه «ينتهك الحقوق الأساسية للموظفين الذين تمنعهم ظروف الحرب وإغلاق معبر رفح من العودة إلى قطاع غزة». وطالبت الحركة الأونروا بالتراجع عن القرار والالتزام بدورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وموظفيها.
وتستمر الأونروا في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، ويعمل حالياً نحو 12 ألف موظف داخل القطاع الفلسطيني، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الوكالة.