زيلينسكي يدعو للإطاحة بقديروف على غرار مادورو… والزعيم الشيشاني يرد بهجوم لاذع
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط مباشرة على روسيا عبر تنفيذ «عملية مشابهة» لتلك التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، مطالبًا باستهداف زعيم جمهورية الشيشان رمضان قديروف، في خطوة من شأنها – بحسب تعبيره – إرباك الكرملين ودفعه إلى إعادة حساباته بشأن الحرب على أوكرانيا.
وقال زيلينسكي، في تصريحات للصحافيين، إن العملية التي نُفذت بحق مادورو ونُقل على إثرها إلى الولايات المتحدة أظهرت أن واشنطن تمتلك «الأدوات والقدرة» على التأثير المباشر على حلفاء موسكو، معتبرًا أن إطاحة قديروف ستجعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يفكر مرتين» قبل الاستمرار في الحرب ضد كييف.

عملية مادورو كنموذج ضغط
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن العملية الأمريكية الأخيرة، التي نفذتها قوات خاصة نهاية الأسبوع، شكلت رسالة واضحة للعالم، رغم أنها فاجأت حلفاء واشنطن وأثارت إدانات من دول ترتبط بعلاقات وثيقة مع فنزويلا، وفي مقدمتها روسيا.
وأضاف زيلينسكي: «الولايات المتحدة تستطيع الضغط على روسيا. لديهم الأدوات، ويعرفون كيف يقومون بذلك»، معتبرًا أن ما جرى مع مادورو مثال عملي على سرعة وحسم التحرك الأمريكي، وداعيًا إلى تكرار السيناريو نفسه مع قديروف.
رد ناري من قديروف
في المقابل، لم يتأخر رد زعيم الشيشان رمضان قديروف، الذي هاجم زيلينسكي بشدة في منشور عبر تطبيق «تلغرام». وقال إن الرئيس الأوكراني «ألمح بجبن إلى أنه لا يمانع الوقوف جانبًا ومشاهدة طرف آخر يتولى معاقبة من يعتبره معتديًا عليه».
ووجّه قديروف رسالة مباشرة إلى زيلينسكي، قال فيها: «احفظ ماء الوجه ولا تذلّ نفسك. لو كنت تتمتع بذرة من الرجولة، لأدركت إلى أي مدى تبدو كلماتك وطلباتك مذلة»، في لهجة تعكس حجم التوتر الشخصي والسياسي بين الطرفين.
تصريحات سابقة وسياق أوسع
وسبق لزيلينسكي أن لمح، بنبرة ساخرة، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يلقى المصير نفسه، إذ قال ضاحكًا عقب اعتقال مادورو: «إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على القيام بذلك مع الديكتاتوريين، فهي تدرك ما عليها القيام به».
قديروف… حليف بوتين الأقرب
ويتزعم رمضان قديروف جمهورية الشيشان منذ عام 2007، ويُعد من أقرب حلفاء بوتين وأكثرهم ولاءً. ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع عام 2022، أرسل آلاف المقاتلين الشيشان لدعم القوات الروسية، كما عُرف بتصريحاته المتشددة التي دعا فيها موسكو إلى اعتماد خيارات عسكرية أكثر قسوة، وصولًا إلى التلويح باستخدام السلاح النووي.
وتعكس تصريحات زيلينسكي وردود قديروف تصعيدًا لفظيًا جديدًا في الحرب الكلامية، يوازي التصعيد العسكري والدبلوماسي المستمر بين موسكو وكييف، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتداخلها مع حسابات القوى الكبرى.

