مقتل ضابط شرطة إيراني طعنًا خلال فضّ احتجاجات في ضواحي طهران
قُتل ضابط في الشرطة الإيرانية، اليوم، إثر تعرضه للطعن بسكين أثناء أدائه مهامه الأمنية في مدينة ملارد بمحافظة طهران، في حادثة تعكس تصاعد التوترات الأمنية بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية بأن المقدم شاهين دهقان، أحد ضباط شرطة قضاء ملارد، فارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة، بعدما تعرّض لهجوم بسكين خلال مشاركته في عمليات فرض الأمن والسيطرة على الاضطرابات التي شهدتها المنطقة.

تفاصيل الهجوم أثناء أداء الواجب
وذكرت وكالة أنباء فارس نيوز أن الضابط دهقان تعرّض للطعن من قبل أشخاص وصفتهم بـ“مثيري الشغب”، وذلك أثناء قيامه بمهامه الميدانية للتعامل مع الاحتجاجات وضبط الوضع الأمني. وأشارت الوكالة إلى أن الإصابة كانت مباشرة وقاتلة، ما أدى إلى وفاته رغم محاولات إسعافه.
وأكدت المصادر الرسمية أن الهجوم وقع في وقت كانت فيه القوات الأمنية منتشرة في المدينة تحسبًا لتوسع رقعة الاحتجاجات، وسط أوضاع أمنية مشددة.
الشرطة: استهداف غادر والتحقيقات مستمرة
من جانبه، أعلن مركز الإعلام التابع لقيادة شرطة غرب محافظة طهران أن الضابط القتيل استُهدف “بشكل غادر” أثناء أداء واجبه، معتبرًا أن الحادث يمثل اعتداءً مباشرًا على عناصر الأمن المكلفين بحماية المواطنين والحفاظ على النظام العام.
وأوضح المركز أن الأجهزة الأمنية باشرت فورًا تحقيقاتها لتحديد هوية المتورطين في الهجوم، مشيرًا إلى استمرار الجهود الميدانية والاستخبارية لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن.
سياق أوسع من التوترات والاحتجاجات
ويأتي مقتل الضابط دهقان في ظل استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية، والتي تشهد بين الحين والآخر مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن. وتشير التقارير الرسمية إلى وجود مخاوف من محاولات استهداف عناصر الأمن والمنشآت العامة، في وقت تتحدث فيه السلطات عن “تصعيد منظم” يسعى إلى زعزعة الاستقرار.
وفي المقابل، تواصل السلطات الإيرانية توجيه تحذيرات من الانجرار إلى أعمال العنف، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي تهديد يمس الأمن العام أو سلامة القوات الأمنية.
ويُتوقع أن يثير مقتل الضابط ردود فعل رسمية وشعبية واسعة، خاصة مع تزايد حساسية المشهد الأمني في البلاد، وسط دعوات متباينة بين التهدئة وتشديد الإجراءات لضبط الأوضاع.