جدة عاصمة السوبر الإسباني.. تنوع تكتيكي يرسخ تاريخ البطولة في السعودية
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لاستضافة أبرز الأحداث الرياضية، مع انطلاق النسخة السادسة من بطولة كأس السوبر الإسباني اليوم في مدينة جدة، في محطة جديدة تؤكد نجاح التجربة السعودية في احتضان كبرى البطولات العالمية.
ومنذ عام 2020، استضافت السعودية بطولة السوبر الإسباني خمس مرات متتالية، في تجارب لاقت إشادة واسعة على المستويين التنظيمي والفني، وأسهمت في تعزيز الحضور العالمي لكرة القدم الإسبانية داخل المملكة.
ومع أول نسخة أقيمت في جدة عام 2020، تحوّلت البطولة إلى منصة كروية عالمية، جمعت نخبة المدربين من مدارس تدريبية مختلفة، وقدمت مستويات فنية عالية على الملاعب السعودية.
زيدان يفتتح السجل… وأنشيلوتي يفرض الهيمنة
وشهدت النسخة الأولى في السعودية عام 2020 (جدة)، تتويج الفرنسي زين الدين زيدان مع ريال مدريد، ليمنح المدرسة الفرنسية أول ألقابها في السوبر الإسباني على الأراضي السعودية.
وفي نسخة 2022 (الرياض)، واصل ريال مدريد حضوره القوي، حين تُوّج باللقب تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مؤكداً تفوق المدرسة الإيطالية في البطولات قصيرة المدى وحسم النهائيات.
تشافي يعيد اللقب لبرشلونة
أما نسخة 2023 (الرياض)، فشهدت عودة برشلونة إلى منصة التتويج بقيادة مدربه الإسباني تشافي هيرنانديز، ليمنح المدرسة الإسبانية أول ألقابها في النسخ السعودية، ويعيد الكأس إلى خزائن النادي الكتالوني.
وفي نسخة 2024 (الرياض)، عادت المدرسة الإيطالية لفرض هيمنتها من جديد، بعدما قاد أنشيلوتي ريال مدريد للتتويج باللقب للمرة الثانية له في السعودية، ليصبح المدرب الأكثر تحقيقاً لكأس السوبر الإسباني في النسخ السعودية حتى الآن.
المدرسة الألمانية تدخل سجل الأبطال
وسجلت نسخة 2025 (جدة) دخول المدرسة الألمانية تاريخ البطولة، حين قاد هانزي فليك فريق برشلونة للتتويج باللقب، في نسخة عكست التحول الفني والتكتيكي للفريق، وأبرزت التنوع الكبير في المدارس التدريبية المتوجة على الأراضي السعودية.
حضور متكرر دون تتويج
وعلى صعيد المشاركة المستمرة، حافظ عدد من المدربين على حضورهم المتكرر في البطولة، أبرزهم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، الذي شارك في عدة نسخ دون أن ينجح في تحقيق اللقب، إلى جانب الإسباني إرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو.
ومع انطلاق النسخة السادسة 2026 في جدة، تشهد البطولة ظهوراً تدريبياً جديداً لأول مرة في النسخ السعودية، يتمثل في مشاركة الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد، في أول حضور له بالسوبر الإسباني على الأراضي السعودية، ليضيف بعداً فنياً جديداً ويجسد دخول جيل جديد من المدربين إلى المشهد.
نموذج سعودي ناجح
وتؤكد استمرارية استضافة المملكة لكأس السوبر الإسباني، بما تحمله من تنوع تدريبي وتعدد في الجنسيات والأعوام، نجاح النموذج السعودي في تنظيم البطولات الكبرى، وتحويلها إلى أحداث رياضية متكاملة تجمع بين الجودة التنظيمية، والحضور الجماهيري، والزخم الإعلامي.



