رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإسكندرية في ثوبها الجديد.. ماذا تخبئ شوارع أبو قير؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

محافظة الإسكندرية، المدينة التي حملت على مر العصور عبق التاريخ ونبض الحياة، تستمر اليوم في حفر مسار جديد للحركة والتنقل، لتجعل من شرايينها المرورية مرآة تعكس التوازن بين الحداثة والحفاظ على الهوية. 

فكما يسعى الإنسان إلى ترتيب حياته بين واجباته وطموحاته، تسعى المدينة إلى إعادة تنظيم مساراتها، لتخلق فضاءً يسهل التنقل، ويمنح كل مواطن فرصة الانسياب بين ماضي المدينة العريق ومستقبلها الحديث؛ فتطوير محور أبو قير ليس مجرد توسعة طريق، بل رحلة فلسفية في فهم الحركة، والصبر على التغيير، وإدراك أن التنظيم والمرونة معًا هما أساس الحياة الحضارية.

يخدم عشرات الآلاف من المواطنين

وفي إطار خطة الدولة لتطوير المحاور المرورية الرئيسية بمحافظة الإسكندرية، تواصل المحافظة تنفيذ أعمال التوسعة والتطوير الشامل لمحور أبو قير، أحد أهم الشرايين الحيوية التي تخدم عشرات الآلاف من المواطنين يوميًا، بما يتماشى مع منظومة النقل الحديثة الجاري تنفيذها، وعلى رأسها مشروع مترو أبو قير.

وأكد الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، أن مشروع تطوير محور أبو قير يهدف إلى رفع كفاءة المحاور المرورية الرئيسية وتحقيق سيولة أفضل للحركة، خصوصًا في نطاق سيدي جابر الذي يشهد كثافات مرورية عالية يوميًا.

وأضاف المحافظ أن المشروع يعد خطوة محورية ضمن جهود المحافظة لتوفير بيئة مرورية آمنة وسلسة، وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين.

دراسات هندسية شاملة

شملت أعمال التطوير إعادة تنظيم الحركة المرورية، وتحسين التقاطعات، ورفع كفاءة الإشارات الضوئية، وإتاحة مسارات إضافية لتخفيف الازدحام، وتقليل زمن الرحلات. وقد تم إعداد الدراسات المرورية والهندسية الخاصة بالمشروع من خلال التعاون مع مكتب استشاري مصري ذو خبرات دولية متخصص في النقل الحضري، وبمشاركة خبرات أكاديمية وفنية من جامعة الإسكندرية، بما يضمن ربط أفضل الممارسات العالمية بالخصوصية العمرانية والمرورية للمدينة.

وفي ضوء التعديلات المرورية الناتجة عن أعمال التوسعة، أظهرت الدراسات أن بعض المنشآت القائمة، ومن بينها كوبري مشاه سيدي جابر، لم تعد تتوافق مع متطلبات التشغيل الآمن والكفء للمحور بعد التطوير، ولا مع الرؤية المستقبلية لحركة المركبات والمشاة في المنطقة، خصوصًا في نطاق سيدي جابر الذي يشهد كثافات مرورية عالية وأنشطة متعددة.

ضمان السلامة

وأوصت الدراسات الفنية، بالتعاون مع الشركة المصنعة للسلالم الكهربائية الخاصة بكوبري المشاة، بأنه نظرًا لتهالك المكونات الرئيسية لجميع السلالم الأربعة وعدم إمكانية إصلاحها بما يضمن التشغيل الآمن والإعتمادية المطلوبة، يجب استبدالها أو إعادة تصميمها بما يحقق السلامة العامة ويواكب التوسعة الجديدة.

وأوضحت المراجعات الفنية التي أُجريت على مدار السنوات الماضية وجود تحديات مرتبطة بالكفاءة التشغيلية لبعض المنشآت القائمة نتيجة عوامل إنشائية وتشغيلية متعددة، وهو ما تم أخذه بعين الاعتبار ضمن الدراسة الشاملة التي تُنفذ بالتنسيق بين محافظة الإسكندرية ووزارة النقل، وبمشاركة الجهات الاستشارية والأكاديمية، مع وضع السلامة العامة وسهولة الحركة في مقدمة الأولويات.

تخفيف الاختناقات

وأشار المحافظ إلى أن المشروع يشمل أيضًا فتح شرايين عرضية، مثل شارع زين العابدين بنطاق حي وسط وشارع الطيار أحمد مسعود بنطاق حي شرق، بهدف ربط المحاور الطولية وتسهيل انسيابية المرور، وتقليل الازدحام في المناطق الحيوية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتقليل زمن الرحلات اليومية.

وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية متكاملة لإعادة تنظيم الحركة المرورية بمنطقة سيدي جابر، بما يعكس التزام الدولة بتبني حلول قائمة على دراسات علمية وخبرات متخصصة، تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم منظومة نقل حضرية أكثر كفاءة وانسيابية.

دعوة المواطنين للتعاون

واختتمت محافظة الإسكندرية بيانها بالدعوة إلى تفهم طبيعة المرحلة الحالية والتعاون الإيجابي خلال فترة تنفيذ الأعمال، مؤكدة أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق برنامج زمني محدد ومدروس لضمان تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تحسين حركة التنقل ورفع كفاءة الشبكة المرورية.

كما دعت المحافظة جميع المواطنين ومؤسسات المجتمع إلى مواصلة التعاون والعمل بروح المسؤولية والشراكة، إيمانًا بأن تكاتف الجهود هو الركيزة الأساسية لتحقيق تنمية حضرية مستدامة وبناء إسكندرية أكثر تنظيمًا وأمانًا وجودة للحياة، بما يليق بتاريخها العريق ويلبي تطلعات أبنائها.

تم نسخ الرابط